كاتبة إيطالية ترصد معاناة مغربيات حقول الفراولة بإسبانيا

30 مايو 2018 - 10:02

أعلنت الكاتبة والصحفية الإيطالية ستيفانيا پراندي، أنها ستنظم طيلة شهر يونيو المقبل، مجموعة من الندوات في مختلف أنحاء إيطاليا لتقديم كتابها الجديد الذي يحمل عنوان: “الذهب الأحمر…توت، طماطم، تحرشات واستغلال في المتوسط”.
وصدر الكتاب حديثاً ، باللغة الإيطالية، وهو عبارة عن تحقيق يكشف الظروف المأساوية للعاملات اللواتي يتم استقدامهن من بلدان مختلفة، من بينها المغرب، لجني الفواكه والخضر باسبانيا.
ومعروفٌ عن الكاتبة والمصورة والصحفية الإيطالية ستيفانيا براندي، أنها تشغتل مع العديد من المنابر الاعلامية الدولية مثل جريدة إل باييس الإسبانية، وقناة الجزيرة وجريدة إل فاطو كوتيديانو الإيطالية و غيرها.
واستعرضت الكاتبة الإيطالية، في هذا الكتاب معاناة آلاف النساء اللواتي يشتغلن في ظروف مأساوية، مقابل أجور زهيدة، في حقول جني الفراولة بإسبانيا واللواتي يوجد بينهن آلاف المغربيات.
ولإنجاز هذا التحقيق قضت ما يزيد على شهر وسط هؤلاء النسوة، حيث استمعت لهن وجمعت شهاداتهن، ونقلت قصصاً مثيرة حكين فيها عن تعرضهن بشكل شبه يومي للتحرش والاعتداءات الجنسي.
ومن بين القصص المؤلمة في الكتاب قصة نادية وصديقاتها اللواتي تغذين لعشرة أيام على أكل مخصص للكلاب، وذلك بسبب عدم توصلهن بمستحقاتهن المالية.
ونقلت براندي قصة شابة مغربية تدعى كريمة تتردد على حقول الفراولة منذ 11 سنة، اعتبرت أنهن يعشن حياة قاسية، لأنه في نظر المشغلين الإسبانيين لا يساوين شيئاً بل أكثر من ذلك لا يصنفونهن في خانة البشر، ويستغلونهن أبشع استغلال.

وتعيش العاملات، وفق براندي، في بيوت صغيرة، يتقاسم البيت الواحد 20 إلى 25 منهن، ورغم ظروفهن المزرية فإن كثير منهن، الصمت على البوح بمعاناتهن وما يتعرضن له من تحرشات مخافة طردهن و فقدان عملهن.

ولم تقتصر الكاتبة الصحفية الإيطالية على إسبانيا فحسب بل نقلت شهادات نساء أخريات يتم استغلالهن في بلدان أخرى مثل إيطالياا لمغرب.
وفي حديثها عن المغرب نقلت الصحفية شهادات نساء يشتغلن بجهة سوس ماسة ويجنين الطماطم التي يتم تصديرها للاتحاد الأوروبي في ظروف مأساوية.
وقالت پراندي، في حوار أجرته مع مجلة “الحياة la vita” الإيطالية، أنها تهدف من خلال نشرها كتابها إلى مخاطبة “ضمير” المستهلكين الإيطاليين والأوروبيين إلى أن ما يتناولونه ويصل موائدهم بأثمان يكون على حساب معاناة آلاف النساء اللواتي يشتغلن في ظروف  أقرب إلى العبودية.

image

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

abdo منذ 3 سنوات

ياترى كيف الحال في المغرب ??

الداودي منذ 3 سنوات

أين وزيرنا يتيم من كل هذا!

التالي