مرصد الشمال: "مقاطعة السمك" نابعة من بوادي تعاني الإقصاء من التنمية والسلطة لا زالت تقمع الاحتجاجات

29 مايو 2018 - 16:20

قدم مرصد الشمال لحقوق الإنسان قراءته لحملة مقاطعة الأسماك، التي اندلعت قبل أيام قليلة، معتبرا أن هذه الحملة بخلاف حملة مقاطعة المنتجات الاستهلاكية الثلاث، هي نابعة من القرى التي عانت لسنوات من مسلسل الإقصاء من التنمية.

وأوضح المرصد، اليوم الثلاثاء، أنه قبل أقل من شهرين انطلقت عبر صفحات التواصل الاجتماعي حملة لمقاطعة منتوجات لثلاث شركات رئيسية في مجال الماء والحليب والوقود كأسلوب احتجاجي حضاري على غلاء الأسعار وللعلاقة الملتبسة للمال بالسلطة، وقبل أن تبدأ الشركات الثلاث في عد خسائرها التي تعد بمئات الملايين من الدولارات، انطلقت حملة ثانية احتجاجا على غلاء اسعار السمك بالأسواق المغربية.

واعتبر المرصد أن حملة مقاطعة الأسماك كانت بداياتها من البادية، وبالضبط من مناطق ظل صوتها لسنوات خارج معادلة التنمية بسبب ورقة “القنب الهندي” التي استعملتها الدولة للضبط والقهر، اذ يبلغ عدد المبحوث عنهم بسبب تهمة زراعة القنب الهندي، حسب إحصاءات رسمية، بعشرات الآلاف.

وأشار المرصد إلى أنه لا يمكن قراءة ما تعرفه حملات المقاطعة من دينامية سوى باعتبارها سيرورة لحركة 20 فبراير التي كان من أبرز شعاراتها محاربة الفساد، وما عرفه المغرب بعد ذلك من حراكين سلميين بكل من الحسيمة وجرادة.
واعتبرا لمرصد الحقوقي أن السلطة تنتهج نفس المقاربة الأمنية مع جميع الانتفاضات والاحتجاجات القائمة، وهي المقاربة القائمة على القمع الاعتقال، عوض الحوار والانصات الى نبض الشارع، والاستمرار في الانفعال عوض الفعل.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي