استغربت الكاتبة مايسة سلامة ناجي، في تدوينة نشرتها على صفحتها الخاصة في فيسبوك، رفض المحامون المدافعون هن المشتكيات في ملف الصحافي توفيق بوعشرين، مؤسس جريدة « أخبار اليوم » وموقع « اليوم 24 » الرد على أسئلة هيأة دفاع بوعشرين خلال جلسات الاستنطاق التي شهدت أطوارها محكمة الاستئناف في الدار البيضاء.
وكتبت مايسة « لماذا لا يجيب دفاع المشتكيات على أسئلة من قبيل لماذا بعد أن تحرش بها عادت لتوقع عقد العمل ولتراسله بإيميلات ضاحكة لاعبة ونكت إيحائية؟ لماذا بعد أن حاول اغتصابها عادت تتصل به كصديق ليحجز لها فندقا ويساعدها ماديا؟ لماذا بعد أن مارس عليها الجنس تحت التهديد عادت إليه تشتكي له ظلم زملائها وتطالبه بإنصافها كمدير عادل؟ كيف يعقل أنه كان يمارس عليها الجنس تحت التهديد بينما تقولون أنه كان مرتخي ومغيّيب.. لم لم تهرب؟ لماذا لم تغادر دون عودة.. لماذا عادت إلى نفس الكنبة كل أسبوع، لا لشهر، لا لشهرين، لا لعام، لا لعامين، إنما لأعوام…… كله تحت التهديد؟ بماذا كان يهددها، بالطرد.. لماذا تخاف الطرد وهي تملك شقة وسيارة ورجلا معيلا؟ هل كان يهددها بالفضيحة؟ وهل من فضيحة أبشع مما يحصل لها اليوم؟ ».
وتساءلت مايسة أيضا « لماذا لا يجيب المحامون عن كلام زوجته التي تثبت أن جسده لا يشبه جسد ممثل الڤيديوهات العارية؟ وأن ممثل الفيديوهات العارية لا يغير ملابسه؟ لماذا لا يجيب المحامون عن إثبات عدم وجوده في مكتبه، فمرة كان بالمستشفى ومرة بالطريق السيار ومرة بالبنك، وقت تصوير الفيديو؟ لماذا لا يتم جلب خبرة أجنبية تقارن جسد بوعشرين بجسد ممثل الفيديوهات؟ تقارن وقت تصوير الفيديوهات بتحركات بوعشرين؟ ».
ومن بين التساؤلات التي طرحتها مايسة، في تدوينة مطولة تجاوب معها الآلاف من النشطاء، « لماذا يتم تهديد وهتك عرض وسمعة كل تلك النساء اللواتي رفضن وضع شكاية: عفاف برناني، أمال الهواري، حنان باكور، مارية موكريم، ابتسام مشكور..؟ هل يلزم تهديد وترهيب المرأة لتقاضي رجلا متحرشا؟؟ »، معتبرة أن « هذه أسئلة يلوكها المغاربة ـ في المنازل والمقاهي والصالونات، دون إجابة ».
وخلصت « القضية سياسية، وتم استغلال نساء بأبشع الطرق لتصفية أجنداتهم الأيديولوجية ضد بنكيران، تتمة لمسيرة ولد زروال، وتصريف أحقادهم الشخصية على صحافي مهما اختلفنا معه كان ينتج صحافة محترمة ويبيع عشرات آلاف النسخ، بينما صحافتهم المخزنية مذمومة، لا النخبوية منها ولا المواقع الدون التي يصرفون فيها صورنا مرفقة بالبهوت لهتك عرض كل من خالفهم الأجندة والرأي ».
وأضافت المتحدثة في تدوينتها « كنت ضد توجه بوعشرين بحكم تسخير قلمه للدفاع عن بنكيران وبحكم أني كمواطنة ـ سئمت من سياسات بنكيران وكنت أرغب في زواله من السلطة. لكني لم أعتبر نفسي من « أعداء » بوعشرين أو بنكيران فلكلمة العداوة ثقل وتموقع لا شأن لي به، لم يعد يعنيني لا تموقع إسلامي ولا علماني بقدر ما يعنيني العدل بالمواطن »، مؤكدة أن « آخر معركة لعزل ابن كيران وإنهاء الرجل هي كسر قلمه بوعشرين. ولأني امرأة بضمير حي، فإني أنتصر للحق حتى وإن كان في صالح أعدائي. هي محاكمة سياسة والأمر منتهي ».
وختمت مايسة تدوينتها « وسط هذا الصمت، وأنا أراقب ما يقع… رأيت وجه مغرب مشرق، والحموشي يحاول جاهدا أنسنة الأمن وإنهاء عهد الخوف والرعب عن جهازه الأمني، والتأكيد على أنه يشتغل لحماية المواطن لا لترهيبه، وظننتني أحلم وأنا أقرأ خبر اعتذاره الشخصي لصاحب التريبورتور، فهو اعتذار رمزي كون الحموشي يمثل الأمن والقانون، وكون صاحب التريبورتور يمثل المواطن الكادح، وكون القانون يعتذر للمواطن ويعده بالعدل في أولى من نوعها بالمغرب ». وزادت « فرحت كثيرا لرمزية هذا الحدث في بلد مسيّر بالخوف، وأننا نمر بمرحلة مهمة يجدر الاهتمام بها والتآنس بها والتفاؤل بها نحو بلد الحق والقانون… لكني في نفس الوقت كنت أشاهد الظلم، ظلم أبناء الريف وعائلتهم، ظلم الصحافي المهداوي، ظلم نساء رفضن وضع شكاية ببوعشرين، ظلم من طرف أعداء بوعشرين الذين أبانوا عن خبث لا مثيل له اتجاه من يختلف معهم مع أنهم أكثر من يصدح بضرورة التعايش. ظلم قضاء مُسيّر.. لازال غير مستقل، غير عادل. فمرة أخرى لا أبرئ بوعشرين، إنما أطالب بالابتعاد عن النساء اللواتي رفضن الاشتراك في هذه المهزلة، كما أطالب له بلجنة مراقبة تضمن له محاكمة عادلة.. عادلة وسنقبل بالحكم كيفما كان ».