تذكرون الضجة التي أثارها المحامي زهراش، المعروف بتغيير قناعاته ومبادئه، بالترحال من الطليعة إلى البام إلى الحركة الشعبية إلى اتحاد لشكر.. حول خرق الصحافة سرية الجلسات، وتقديمه شكاية في الموضوع ضد «أخبار اليوم».. ها هو صديقه محمد الهيني خرج يقول إن ما قاله زهراش لا أساس قانوني له، حيث اعتبر الهيني أن من هو مثل زهراش «لا يميز بين سرية الجلسة وسرية البحث والتحقيق».
الهيني خرج طبعا بعدما لاحظ حجم السخرية التي عمت مواقع التواصل الاجتماعي من بعض المحامين الذين ما إن ينتهوا من إعطاء تصريحات للصحافة ضد تسريب سرية الجلسات، حتى يشرعوا في إعطاء تصريحات أخرى يتحدثون فيها عما دار في الجلسات السرية، ويزيدون عليه من خيالهم.
لكن ما تكتم عليه الهيني، وهو الأخطر، هو رأيه في المحامين الذين يناقضون روح القانون، بخروجهم إلى الصحافيين، والتصريح لهم بمعطيات كاذبة، من قبيل أن عفاف برناني ظهرت في الفيديوهات المعروضة… لذلك، فمناقضة الهيني لزهراش هي من باب تناقض المتناقضين مع روح حقوق الإنسان.