بعدما لوّح باستقالته من الحزب، ومن المهام الانتدابية التي يتقلدها في مجلس جماعة سلا، عاد عبداللطيف سودو، نائب عمدة سلا وعضو المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، لنفي الخطوة متشبثا بانتمائه الحزبي ومواصلة أداء مهامه.
سودو أعلن عن تراجعه في تدوينة على حسابه بـ »الفايسبوك »، متوجها بالشكر إلى الكاتب الجهوي للحزب عبدالعلي حامي الدين « على جلسة النقاش الأخوية التي عقد معي وفقه الله في مهامه ». فما الذي حدث؟
مصادر مقربة من سودو أكدت أنه كان بصدد تقديم استقالته من الحزب ومن مجلس الجماعة أمس الجمعة، قبل أن يتراجع عن ذلك بعد تدخل مسؤولي الحزب في الكتابة الجهوية لثنيه عن ذلك، من بينهم الكاتب الجهوي عبدالعلي حامي الدين. وتوصلت « أخبار اليوم » إلى أن غضب سودو، المعروف بديناميته في سلا، وبمواقفه الصريحة التي تسببت له في متاعب، آخرها استغرابه غلق المستشفى الإقليمي بسلا بعد أسبوع على تدشينه من طرف الملك محمد السادس، ترجع إلى أكثر من سبب. مصادر مطلعة أكدت أن سودو، وبعدما انتقد وزارة الصحة التي أغلقت المستشفى الإقليمي بعدما دشنه الملك، تلقى عن طريق جامع المعتصم، عمدة سلا ورئيس ديوان رئيس الحكومة، رسالة شفوية تنبيه من الأمين العام للحزب سعد الدين العثماني، مفادها أن موقفه من وزارة الصحة يحرج الحزب في علاقته مع حلفائه، وكان بإمكان سودو بدل أن ينتقد في الفايسبوك أن يتصل بوزير الصحة مباشرة لمعرفة أسباب غلق المستشفى الإقليمي. وأكدت المصادر أن رسالة العثماني عبر جامع المعتصم لم تتضمن أي ضغوط على سودو للاستقالة أو غيرها، بل كانت في إطار العلاقة الحزبية التي تجمع بين الاثنين.
لكن هناك أسبابا أخرى، منها ما وقع يوم الأحد الماضي في المؤتمر الإقليمي للحزب، حيث إن المؤتمر انتخب في الدور الأول خمسة مرشحين، جاء سودو في مقدمتهم، لكن بعد التداول في أهلية المرشحين تم المرور إلى الدور الثاني في انتخاب كاتب إقليمي، عرف تكتل جميع المرشحين في كفة واحدة ضد سودو، وأدى ذلك إلى انتخاب هشام الحساني، الذي وضعته نتائج الدور الأول في آخر الترتيب، لكي يصبح كاتبا إقليميا للحزب في سلا. وهو التكتل الذي خلّف أثرا سلبيا لدى سودو، الذي شعر بأنه محاصر داخل الحزب في مجلس الجماعة منذ فترة، وكان ما وقع في المؤتمر الإقليمي النقطة التي أفاضت الكأس.
وكان سودو، كان قد لوح بخيار الاستقالة قبل أيام قليلة، ما جعل البعض يستنتج أنها جاءت نتيجة ضغوط من قبل بعض وزراء الحزب، مشيرة إلى اسم عزيز الرباح، وزير الطاقة والمعادن، لكن المصادر أكدت أن المتصل كان هو العثماني عبر رئيس ديوانه جامع المعتصم، وليس غيره.