الندوة التي نظمتها اللجنة من أجل الحقيقة والعدالة في قضية الصحافي توفيق بوعشرين، مساء السبت بالرباط، كانت بحق ندوة الحسم في هذا الملف.
إن ما ارتُكب، في حق بوعشرين والنساء اللواتي رفضن المشاركة في جره إلى المقصلة، هو بكل المقاييس جريمة، والقاعدة تقول: ليست هناك جريمة كاملة، وإن المجرم لا بد وأن يترك خلفه أثرا أو دليلا يفضحه، لذلك، كنا نرى، منذ تفجير هذا الملف وإلى الآن، كيف أن دلائل جريمة القتل الرمزي لتوفيق بوعشرين تتداعى وتنفضح يوما بعد يوم، إلى أن جاء أربعة شهود مشهود لهم بالنزاهة والكفاءة العلمية والشجاعة النضالية، أغلبهم لا تربطه بمؤسس هذه الجريدة قرابة الأفكار والمعتقد السياسي والإيديولوجي، وقالوا مساء السبت: محاكمة بوعشرين سياسية، واعتقاله تحكمي.
الآن، وكما قال أحد الصحافيين المستقلين: تأريخ هذا الملف سيقسم إلى حقبتين؛ ما قبل الندوة وما بعد الندوة، لأن الدخان الاصطناعي الزائف الذي أطلقه مهندس هذا الملف، لحجب نظر المغاربة والعالم عن حقيقة هذا الملف، أزاحته ريح الحقيقة التي هبت قوية ومن كل الجهات خلال ندوة السبت.