وتوسهلت علاقات القرابة والصداقة التي كانت تجمع الكثير من الملوك الأوروبيين، بشكل ملحوظ، عملية تطبيع العلاقات الدبلوماسية بين المؤسسات الدبلوماسية الأوروبية، بما فيها البريطانية.
حاول الملك خوان كارلوس ألا يعطي انطباع أن قربه من العائلة الملكية البريطانية لن يضر المطالب الإسبانية باسترجاع جبل طارق، الشيء الذي جعله يذكر بذلك في خطابه سنة 1977. رغم ذلك، كان الملك دوما ودائما مؤيدا لفكرة « كبسلة » (جعله في كبسولة) نزاع جبل طارق، بهدف تجنب الإضرار بالعلاقات الثنائية التي يمكنها أن تعود عليهما بفوائد مهمة.
لهذا استقبل الملك بارتياح خلاصات إعلان لشبونة سنة 1980، التي قاد مفاوضاتها وزير الخارجية أورويخا، والتي خلصت إلى إعادة الاتصالات المباشرة مع المستعمرة جبل طارق. مع ذلك، قامت الحكومة البريطانية بزعامة مارغاريث تاتشر، في ما بعد، بتشديد موقفها، وظهر ذلك جليا عندما اختارت جبل طارق نقطة انطلاق الاحتفال بشهر عسل أمراء ويلز سنة 1981، الشيء الذي جعل ملكي إسبانيا يجمدان تحضيرات حضور حفل الزفاف. رغم كل هذا، بادر الملك خوان كارلوس من تلقاء نفسه إلى لعب دور الوساطة في نزاع جزر مالفيناس (واحد من المستعمرات التي لازال الصراع قائما حولها بين الأرجنتين وبريطانيا، وضعها يشبه إلى حد كبير المدينتين المحتلتين سبتة ومليلية وجبل طارق)، بسبب الألم الشخصي الذي شعر به، باعتباره « إسبانيا وعسكريا وملكا »، ما دفعه إلى حث الأمين العام للأمم المتحدة، خافيير بيريز دي كوييار، على التفاوض حول وقف إطلاق النار من أجل فسح المجال لبدء المحادثات بين طرفي النزاع.
للأسف، عرض الملك الإسباني لم يحظ بالقبول، نظرا، ربما، إلى إحساس لندن، بسبب نزاع جبل طارق، أن الملك الإسباني لن يكون محايدا في الوساطة التي يطرحها. في الحقيقة، لو نجح الملك خوان كارلوس في تلك المهمة، لكان من الممكن أن يحصل على جائزة نوبل للسلام التي رشح لها في مناسبتين (1980 و1981)، تقديرا له على الدور الذي لعبه في المسلسل الديمقراطي الإسباني.
وكما أسر بذلك إلى السفير البريطاني سنة 1983، في الواقع، لم يكن خوان كارلوس مستعجلا في المطالبة باسترجاع جبل طارق، لا لشيء إلا لأن تلك الخطوة ستشجع المغرب على فرض استرجاع سبتة ومليلية، كما حذره الملك الحسن الثاني نفسه في العديد من المناسبات. عندما هددت الحكومة البريطانية بعرقلة انضمام إسبانيا إلى الاتحاد الأوربي، في حالة عدم إعادة الاتصالات المباشرة مع المستعمرة جبل طارق؛ تمكنت مدريد من إدراج قضية السيادة في إعلان بروكسيل سنة 1984، الشيء الذي سمح بفتح باب الانضمام إلى الاتحاد سنة بعد ذلك.
هذا الجو الجديد في سماء العلاقات الثنائية بين لندن ومدريد، جعل الزيارة الرسمية المنتظرة منذ وقت طويل إلى المملكة المتحدة سنة 1986 ممكنة (وهي الزيارة التي يقوم بها رئيس الدولة الإسبانية منذ الجد الملك ألفونصو 13)، وهي الالتفاتة التي ردت عليها الملكة إلزابيث بالمثل بعد سنتين من ذلك من خلال زيارة إسبانيا.6
شريط الأخبار
نقابة العدول التابعة لحزب الاستقلال تُنوه بالمعارضة جراء إحالتها مشروع قانون المهنة على القضاء الدستوري
وعكة صحية تُدخل عادل بلحجام غرفة العمليات
أولمبيك الدشيرة يعلن فك الارتباط مع المدرب مراد الراجي بالتراضي
المركز الروسي للعلم والثقافة بالرباط يحتفل بالذكرى81 لانتصار الشعب السوفيتي
القناة الأولى تراهن على الدراما التراثية من خلال سلسلة « بنت_الجنان »
ندوة دولية بالدار البيضاء تضع الهجرة تحت مجهر البحث الأكاديمي
2500 درهم لحضور حفل وائل جسار بالدار البيضاء يثير الجدل
السينما المغربية تستقبل فيلم “التسخسيخة” لسعيد الناصري
عمر بن عيدة يقدّم كتابه حول الجهوية والتنمية الترابية
طنجة: انتشال جثة طفل عمره تسع سنوات لقي مصرعه غرقا في بركة « سد مغاير »
خوان كارلوس.. ملك خشي تحذيرات الحسن الثاني
13/06/2018 - 01:00