مجلس عزيمان: الفوارق في التعليم لها تأثير في الفشل والتكرار وتغذي الإحباط

21 يونيو 2018 - 21:00

أصدر المجلس العالي للتعليم تقريرا قاتما عن العدالة الاجتماعية في التعليم في المغرب، مستخلصا أن للفوارق في التعليم تكلفة يتعين آداؤها، في البداية هناك تكلفة الحيلولة دون تحرر الفرد، وعدم تحقيق ذاته.

وأوضح المجلس، الذي يرأسه عمر عزيمان، في تقريره، أن الفوارق لها تأثير في الفشل الدراسي، والتكرار، والترسب، حيث إنها تغذي الحرمان، والإحباط، وتعرض المتخلى عنهم من المدرسة للهشاشة، والتهميش، الشيء الذي يمكن أن يدفع بهم إلى الانحراف، والعنف.

وبإعادة إنتاج الهشاشة، وتوسيعها، وتهميش شباب غير قادر على إيجاد مكانة له في المجتمع، يرى المجلس أن تقليص الفوارق في التربية تفتح إمكانات الاندماج الاجتماعي، وتهدد التماسك الاجتماعي، وتنذر بتفكك الروابط الاجتماعية، وتعرض من خلال ذلك كله المجتمع المغربي برمته إلى خطر التوترات الاجتماعية.

ومن ناحية أخرى، وحسب التقرير ذاته، تعمل هذه الفوارق في التعليم على الحط من مكانة المغرب بين الأمم، ومن مرتبته في التصنيفات الدولية، وتضعه في أدنى مستويات سلم مؤشر التنمية البشرية، كما أن المغرب يأتي في آخر الترتيب على مستوى الأبحاث الدولية لتقييم المكتسبات، ووفق الترتيب، الذي تضعه هذه الأبحاث، يعد النظام التعليمي المغربي من الأنظمة، التي تعرف أكبر حجم من الفوارق في مجالات التعلمات، والمكتسبات.

ويرى المجلس أن المغرب لا يمكنه تجاوز الوضع التعليمي المتأزم، إلا بإعادة النظر في الفوارق الأولية بين التلاميذ، والعمل على تجاوزها في أبعادها الأسرية والمؤسساتية، وتعزيز المساواة بين التلاميذ في رصيدهم الثقافي، وتكافؤ الفرص، ومحاربة الأمية، وتجفيف مصادرها، وتوسيع نجاعة نظام تعريض الصعوبات الاجتماعية، التي يواجهها التلاميذ.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Kamal منذ 4 سنوات

و لا كلمة عن الإرادة السياسية . يا ترى من يستفيد من ضعف المستوى التعليمي و الثقافي للشعب ، و خصوصا الطبقة المعدمة ؟ بصيغة أخرى ، من يزرع الجهل تعليما و إعلاما و يكرسه ثم يستغله في خلط الأوراق للهروب من المحاسبة؟ و لا كلمة