حقوقيون وباحثون يتداولون "حتمية المساواة" في الصويرة - فيديو

22 يونيو 2018 - 23:42

بموازاة فعاليات الدورة الواحدة والعشرين من مهرجان كناوة، تدارست نخبة من حقوقيين، والباحثين مغاربة، وأجانب، موضوع المساواة بشكل عام، وأوضاع النساء بشكل خاص، وذلك من خلال منتدى حقوق الإنسان، الذي ينظم على هامش مهرجان كناوة.

وتطرق المشاركون في المنتدى عبر أربع ورشات تناولت مفاهيم المساواة والانصاف وانعكاساتها في المجتمع، وضمان المساواة في الحقوق والمناصفة في الأوضاع، ودينامية التحولات، التي تعرفها المجتمعات بالنظر إلى التأثيرات البينية بين المجتمعات، وقوى الدفع التي تخلقها في اتجاه تكريس القوانين.

وأقرت تدخلات المشاركين عبر الموائد المستديرة بالتقدم، الذي حصل في قضايا المساواة، مع الاشارة إلى أن ضروب التمييز مستمرة. وشدد المتدخلون على أهمية التعليم، وتمكين صاحب الحق من القدرة على تفعيله، والاستفادة منه.
وفي هذا السياق، أوضح إدريس اليزمي، رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان، في تصريح لـ”اليوم 24″، أن منتدى حقوق الإنسان اختار تيمة “حتمية المساواة” بعد أن لاحظ وجود خلط بين مفهوم المساواة، والمناصفة، بعد طرحهما في الدستور المغربي في 2011.

وقال اليزمي إن المساواة المبدأ، والمناصفة تفعيل وتطبيق له، وأضاف أن هناك نقاشا في المجتمع حول هذه المفاهيم، وقضية المرأة والمساواة، قضية كل المجتمعات.

وأشار اليزمي إلى ضيوف المنتدى، الذين يمثلون باحثين، وفاعلين من دول متعددة، يثار فيها نقاش المساواة، مثل تونس، وفرنسا، وقال :”المنتدى يطرح نقاشا رزينا بحضور مختصين بعيدا عن البوليميك”.

ويرى اليزمي أنه حان الوقت لتحيين الوضع في المغرب، وإثارة النقاش، مشيرا إلى أن الدراسات توضح أن النشاط الاقتصادي للنساء المغربيات في تراجع، ومستويات الأمية بينهن مرتفعة .

وشدد اليزمي على ضرورة التقييم لطرح حلول بديلة، موضحا أن التوجهات الجديدة تكرس اللامساواة، معتبرا أن المنتدى لبنة في مسار، استطاعت أن تجعل من المساواة أحد الاهتمامات الأساسية لمجلس حقوق الإنسان، وأشار في معرض حديثه إلى النساء السلاليات، وبروز طرق مختلفة لمطالب النساء بالمساواة على مختلف المستويات.

يذكر أن المنتدى عرف مشاركة واسعة للباحثين، والمهتمين بقضايا المرأة، منهم بشرى بلحاج، وحميدة من تونس، والباحث الأنتروبولوجي، محمد الصغير جنجار، وجينفييف فريس، مؤرخة للفكر النسائي في فرنسا.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أسمهان منذ 4 سنوات

التمييز في المجتمع المغربي يطال حتى الرجال الذين لا يجدون عملا بسبب تفضيل أرباب العمل المراة على الرجل .وهذا الخطاب الاحادي الذي يرسم نظرة سيءة عن المراة في المجتمع المغربي ويظهرها كانها الوحيدة التي تعاني من الهدر في الحقوق سيخلق صراعا مريرا بينها وبين اخيها الرجل ستضيع معه الأسرة وتصبح حلبة للصراعات .ونحن نعلم علم اليقين ان مجلس حقوق الإنسان في شخص الازمي يطبق اجندة خارجية مفروضة وهو مجرد ببغاء يردد ما يملى عليه

عبد الوهاب منذ 4 سنوات

هدا نقاش سطحي للمشكل لان المساواة والمناصفة يجب ان تناقش داخل اطار محدد و يراعي خصوصيات المجتمع فمثلا المجتمع المسلم ليس هو المجتمع الغربي الدي ينطلق من زاوية يلغي فيها الدين بصفة نهائية و يعطي للبشر حق التشريع المطلق فمثلا ادا اتفقت الاغلبية على اقرار اللواط او الزنا يصبح حق لكل انسان ممارسة هده الظواهر الشادة او مثلا اتفقوا على المساواة في الارث بين الجنسين ولكن في المجتمعات الاخرى و خصوصا المسلمة و حتى اليهودية او المسيحية المحافظةلهم مصادر و لنا مصادر لتشريع كالقران و السنة تاتي في المرتبة الاولى و بعدها هناك الاجتهاد عند عدم و جود نص صريح و قاطع الدلالة .ولا يمكن ان نقوم بطريقة النسخ لكل القوانين الغربية لانه فيه اهان اولا لنا اليس فينا عقل يفكر و يدبر بطريقتنا تحفظ لنا خصوصياتنا و عاداتنا و تقاليدنا.