يحيى السعيدي: باحث في التشريع الرياضي
هل كان الجسم الرياضي المغربي يتوقع أن تدعم أبرز دول الخليج الملف الأمريكي لتنظيم مونديال 2026؟
الأمر بالنسبة إلي كان متوقعا، فمنذ اليوم الأول ظهر أن السعودية ستصوت لأمريكا، بل كان بديهيا أيضا أنها ستحشد الدعم للملف الأمريكي. نحن في زمن العولمة، ونجاح أي دولة في رهان كهذا مرتبط بوزنها داخل الساحة الدولية. لذلك، لا أرى أن تصويت دول الخليج لصالح واشنطن هو الذي أسهم في فشل المغرب بالظفر بهذا الشرف، بل قوة الولايات المتحدة الدبلوماسية، ومتانة علاقاتها بالعديد من دول العالم. بل حتى لو كانت دول الخليج قد صوّتت لنا، وحصلنا على 30 صوتا إضافيا بفضل حشد الدعم لنا، فلم نكن لنتمكن من الفوز. هذه هي الحقيقة.
هل تظن أن حدثا رياضيا كهذا بإمكانه التأثير على العلاقات بين المغرب والخليج؟
على المستوى الرياضي، ليست هناك علاقات أو تعاون مغربي خليجي، عكس العلاقات السياسية والاقتصادية على وجه الخصوص. لا مصالح رياضية تربطنا بدول الخليج، فبالرغم من توفرهم على بنيات تحتية جيدة، إلاّ أن الرياضة في تلك المنطقة ليست متطورة، بل نحن أفضل منهم على هذا المستوى بأشواط، وليس لدينا ما نستفيده منهم، بل علينا الانفتاح على الدول التي تحتل المراكز الأولى عالميا في المسابقات الرياضية الضخمة.
كيف هو السبيل لتجاوز هذا الإخفاق المغربي، في ظل هذا الخذلان العربي؟
أعتقد أن التركيز يجب أن ينصب على المستقبل، فالتوجه الرسمي حاليا في مجال كرة القدم، وخاصة مع رفع عدد المنتخبات المشاركة في المونديال إلى 48 منتخبا بدل 32 فقط، هو الدفع بملف قوي ومشترك. هناك حديث عن ملف «الدول القارة»، سمعنا أخيرا حديثا عن اعتزام فرنسا وألمانيا وبلجيكا دخول هذا السباق، وقبل ذلك الأرجنتين والأوروغواي، لذلك، أعتقد أن المغرب يجب أن ينوع شركاءه بدل الترشح بشكل منفرد. وحاليا أرى أن الدول المرشحة لمشاركة المغرب هذا الحلم، هي الجزائر وتونس على المستوى الإفريقي، ولمَ لا على الصعيد الأوروبي، ووضع اليد في يد إسبانيا والبرتغال.