قال البشير الدخيل، العضو القيادي السابق في جبهة « البوليساريو »، إن مشكل الصحراء لا يمكن أن يُحل إلا بالديمقراطية وبالشفافية، وبإشراك الصحراويين، وتمتيعم بالحق في التعبير عن وجهات نظرهم واحترام الرأي والرأي الآخر ».
وأضاف الدخيل في حوار مع « اليوم 24″، على هامش مشاركته في الملتقى الوطني للترافع المدني حول مغربية الصحراء، الذي اختتم أمس الأحد بمراكش، « الديموقراطية ليست شعارا فارغا وإنما عقلية تتطلب تطبيق القانون واحترام الرأي الآخر، وهناك دستور يراعي الديمقراطية، توجه جديد في المغرب اختار الديمقراطية، التي هي ليست وصفة تؤكل أو تشرب، بل هي ممارسة سيدها هو القانون ».
ودعا الدخيل النخب الصحراوية إلى « التأقلم مع المعطى الجديد، ومسايرة المتطلبات التي يعبر عنها المواطنون ».
وبخصوص العلاقات الإجتماعية، بين العائدين إلى أرض الوطن، وأهلهم في مخيمات تندوف، يرى الدخيل أن « الجانب الإنساني يجب أن يبقى محترما ومصانا ».
وأضاف: « لا يجب المساس بحقوق الإنسان الشرعية، ومنها حرية التنقل والعيش الكريم والتجمع العائلي وحرية أن يدلي الشخص برأيه ».
وشدد على أن « البوليساريو شيء والمواطنون في المخيمات شيء آخر ».
وحول ما إن كان يقصد بدعوته تمتيع الصحراويين بحقوقهم، بما فيهم قادة البوليساريو الذين يعادون الوحدة الترابية للوطن، قال البشير الدخيل، « طبعا لأن الدستور يضمن حرية التعبير للجميع.. يجب أن نضمن لهم حرية التعبير والتنقل داخل الأراضي المغربية، والدستور واضح، وهو الذي تبنى عليه الدولة ».
وقال أيضا: « نحن ضد الخطاب الإقصائي، وكل واحد يفكر كيف يشاء، وله أن يمارس كيف يشاء الحق في مواطنته وهو حق دستوري ».
وعبر الناشط الصحراوي، عن عدم الرضى على عمل المكتب الشريف للفوسفاط بالصحراء، وقال « الـOCP من أكبر المؤسسات المتواجدة بالصحراء، لها برامج ممتازة، لكننا لم نرض بعد على النتيجة النهائية، نطلب من المؤسسة أن تراعي الخاصية لهذه المنطقة، نريد أن تكون هناك برامج مميزة، لأن كل منطقة لها خيراتها ».
وتابع: « لا يمكن أن تكون الجهوية فقط في الأوراق، فهي ليست حدود بل هي تضامن بين الجهات ».
وقال الدخيل، إنه يعتقد أن زيارة المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء المغربية، زيارة تقنية.
وأضاف، « المسؤول الأممي ألماني، وألمانيا ليست من الدول التي لها مصالح في المنطقة، وبالتالي لا تكافح من أجل ذلك، وبالتالي هي تمتع بنوع من الحياد ».
وشدد الدخيل على أن « الزيارة تدخل في إطار الإنصات للأطراف، لرسم صورة عن الملف الشائك جدا ».
ويرى المتحدث، أن هناك مجهودات كبيرة في البنيات التحتية بذلت في أقاليم الصحراء، وحدث تحول كبير جدا، مضيفا، « توجد مخططات تنموية، وهذا شيء مفرح وسيأتي بنتائج جيدة ».