لا تزال ردود أفعال المنظمات الحقوقية تتوالى حول الحكم الصادر في حق معتقلي حراك الريف، ليلة أمس الثلاثاء، فبعد بيانات المنظمات الوطنية، التي رأت فيه حكما لا يناسب المسار الحقوقي، الذي ينتهجه المغرب، عبرت المنظمة الدولية « هيومن رايس ووتش » عن استغرابها من الأحكام الصادرة في حق ناصر الزفزافي، ورفاقه.
وكتبت سارة « ليا ويتسن »، مديرة قسم الشرق الأوسط، وشمال إفريقيا في هيومن رايس ووتش في أول تصريح لها حول محاكمة معتقلي الحراك، اليوم الأربعاء، إنه « حتى 20 سنة سجنا لقادة حراك الريف في المغرب! هل سنعرف ما الذي يبرر هذه الأحكام الصادمة؟ ما نعرفه إلى حد الآن هي مزاعم الدفاع عن اختلالات المحاكمة: التعذيب البدني، والنفسي للمتهمين، والتلاعب بمحاضر التنصت لتشويه الحقيقة، ورفض المحكمة الاستماع إلى الشهود الأساسيين ».
وعرفت مدن الريف ليلة استثنائية، حيث تعالت حناجر النساء بالزغاريد الصادحة من المنازل، وأسطحها، وسط بكاء، ونواح، وصراخ بعضهن، تعبيـرا عـن استنكارهـن لهذه الأحكام في حق أبناء المنطقة، بينما خرج الرجال إلى الشوارع، رافعين شعار “الموت ولا المذلة.. عاش الريف »، فيما ينتظر أن تتجدد الاحتجاجات في عدد من المدن، مساء ليوم الأربعاء، بينما خرج عدد من الفاعلين السياسيين، والحقوقيين للتعبير عن رفضهم للأحكام الصادرة، داعين إلى مراجعتها، وتصحيحها بعفو شامل على كافة المعتقلين.
وعلى صعيد متصل، فإنه بمجرد ما تم الإعلان عن الحكم النهائي في ملف معتقلي حراك الريف، سادت في أوساط رواد موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك”، موجة عارمة من الاستنكار، والسخط، كما خيمت على جدران الموقع الأزرق حالة حزن، واستياء، بعد لجوء آلاف الفايسبوكيين المغاربة إلى تغيير صور البروفايل إلى صور الحداد السوداء، بينما لاتزال ردود أفعال السياسيين، والنشطاء الحقوقيين، تعليقا على الأحكام في حق معتقلي الريف، متواصلة.