كانت جلسة محاكمة المتهمين الأربعة بقتل البرلماني عبد اللطيف مرداس رميا بالرصاص قصيرة جدا، قبل قليل، قبل أن يقرر القاضي لحسن الطلفي إدخال الملف للمداولة، بعد أن منح الكلمة الأخيرة لهم، وفق ما ينص عليه القانون، إثر استيفاء جميع مراحل المحاكمة في شقها الاستئنافي.
وطأطأ هشام مشتراي رأسه أمام هيئة الحكم بالقاعة 9 بمحكمة الجنايات الاستئنافية، وقال باختصار شديد للقاضي : » ما قتلتش »، في حين اغرورقت عينا وفاء بنصامدي، أرملة البرلماني القتيل، وهي تخاطب القاضي في كلمتها الأخيرة وكأنها تستجديه : » ما عندي حتى علاقة فهاذ الشي.. وشوف من حال ولادي ».
وبعينين ذابلتان حرك حمزة مقبول، ابن شقيقة المستشار الجماعي المتهم الرئيسي بقتل البرلماني مرداس، شفتيه وقال بعبارة أقرب إلى الهمهمة : » قلت كل شيء »، في حين تحدثت رقية شهبون الملقبة في الملف ب »الشوافة »، وهي تكان تتململ وتظهر ضعفا لتقول للقاضي : » شوف من حالي »، وهو ما جعل القاضي لحسن الطلفي يرفع الجلسة ويعلن إدخال الملف للمداولة.