وزير سابق وأحد مؤسسي حزب الاستقلال
الأحكام الصادرة بحق هؤلاء الشباب لن يستسيغها أي ديمقراطي في العالم. لو أن المحكوم عليهم وجدت معهم رصاصة واحدة أو سكين واحد استعمل أثناء حراكهم في مدينة الحسيم، لكنت على الأقل أقبل في ذهني أن يصدر حكم مثل هذا، ولكن أن يتظاهر الناس من أجل ما تبشر به الدولة (المدرسة والشغل والاستشفاء..) بعد الحادث المؤلم لطحن أحد أبناء المنطقة في ظروف لا إنسانية وتصدر مثل هذه الأحكام، فهذا شيء يدفع بكل من له ضمير ومحبة للوطن أن يستنكر هذا.
إن العالم يرصدنا ولن يفهم ما معنى أن تحكم بأحكام قاسية على من خرج في مظاهرات سلمية عرف المغرب أكثر منها في مناسبات شتى. شخصيا أشفق على وطني أن تصل الأمور فيه إلى هذا الحد، وطننا لا يستحق مثل هذا المصير، وأعتقد أنه مهما يكن فهذه الأحكام ليست نهائية وليس نهاية المطاف، ويجب أن تتجه الإرادات الخيرة لكبح جماح النزوح إلى جعل القضاء وسيلة انتقام.