انتقد الإعلامي اللبناني، سامي كليب، بشدة شركة الخطوط الجوية المغربية، التي يرأسها عبد الحميد عدو، بعدما فوجئ في مطار محمد الخامس، في الدارالبيضاء، بمنعه من العودة إلى بيروت، على الرغم من اقتنائه تذكرة سفر منها، بحجة أن جل مقاعد الطائرة محجوزة.
وأكد الكاتب، والإعلامي اللبناني أنه تعرض إلى عملية نصب من طرف شركة الخطوط الجوية المغربية، وناشد الملك، والحكومة المغربية، من أجل إنزال أقصى العقوبات على الشركة، التي أوضح أنها « تسيء بتصرفاتها للمملكة، التي نحبها، ونحب شعبها ونزورها بحب كبير »، على حد تعبيره.
وأفاد المتحدث ذاته أن « غرضه من كتابة قصته مع الخطوط الجوية المغربية، أن يصل صوته إلى الملك »، مشيرا إلى أنه « لا أعتقد أن الملك، يقبل بأن يعامل ضيوف مملكته، خصوصا من الأطفال بطريقة لا إنسانية ».
وحكي سامي كليب، في تدوينة له، في صفحته في موقع التواصل الاجتماعي « فايسبوك » أن شركة الخطوط الجوية المغربية، التي اقتنى منها، هو وباقي العائلات اللبنانية مقاعد السفر في الطائرة، عادت وباعتها إلى زبائن آخرين.
وكتب سامي في تدوينته: « بعد أن أمضينا، أياما رائعة في المملكة المغربية، الساحرة بجمال طبيعتها، وطيبة أهلها، وصلت إلى مطار الدارالبيضاء، عائدا إلى بيروت، لأفاجأ بموظفة شركة الخطوط الجوية المغربية، تقول لي ببرودة ووقاحة: « يا سيدي ليس لديك مقعد على الطائرة، لأن كل المقاعد مشغولة »، قلت لها: « لكن يا سيدتي اشتريت مقعدا، وحجزته ودفعت ثمنه، وهو كما ترين هنا على بطاقتي، اليوم الساعة 9.40 دقيقة، وأنا أمامك قبل موعد الإقلاع بساعتين، ونصف الساعة » .
وأكد كليب أن « الموظفة بدت غير مكترثة، موضحا « خلال حديثي إليها، وصلت عائلتان لبنانيتان مع أطفالهما، الذين ككل الأطفال، الذين يضطرون إلى الاستيقاظ باكرا، كانوا يبكون، ويتعلقون بفستان أمهم، فكررت الموظفة أمامهما ما قالته لي، بأن أماكن العائلتين قد بيعت مجددا، وأن الطائرة لم تعد تتسع للركاب. بدأت إحدى السيدتين، وهي من مدينة بعلبك اللبنانية، بالبكاء أمام الموظفة، وأقسمت لها بأنها لا تستطيع العودة إلى المغرب، بعد كل ما عانته حتى تصل إلى المطار، لكن الموظفة لم تكترث »، على حد تعبيره .
وأكد كليب « أن الطائرة، التي باعتنا الأماكن، عادت وباعتها لزبناء غيرنا، اعتبرت أن لهم أولوية، بذريعة أنه يحق لشركة الطيران، حسب القوانين الدولية القيام بذلك، لكن الشركات التي تحترم نفسها تجد حلولا، كمثل أن تؤمن الفندق لمبيت العائلات، أو أن تقدم لها تذاكر درجة أولى مكان التي فقدتها… ».
وتابع كليب انتقاده لشركة الخطوط الجوية المغربية، وقال: « لم أكن أريد أن أروي هذه القصة، لولا أني شخصيا فقدت قبل أعوام حقيبة مليئة بأجهزة إلكترونية دقيقة للتصوير، حين كنت قاصدا نواكشوط عبر المغرب على الخطوط الجوية المغربية، وحتى يومنا هذا وبعد مرور سنوات لم أحصل على أي اعتذار، أو تعويض، رغم أنه كان في الحقيبة ما يعادل 25 ألف دولار معدات تصوير، وتسجيل صوتي » .