أثار قصر المؤتمرات الجديد الذي دشنه الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، أسبوعا واحدا قبل القمة الإفريقية الـ31 المنعقدة، اليوم الأحد، في نواكشوط، الكثير من الجدل، بسبب تزامن تدشين أفخم بناية في موريتانيا مع موجة سوء تغذية تجتاح شرق البلاد.
وفيما استضافت موريتانيا، قبل عامين، القمة العربية، وواجهت صعوبات في التنظيم، حيث أقامت خيمة لأشغال القمة، رفع ولد عبد العزيز تحدي بناء قصر مؤتمرات بمعايير دولية وفي وقت قياسي، لم يتجاوز الثمانية أشهر، أخرج فيها قصر « المرابطون »، بسعة 60 وفدا و300 مكتب وقاعة مؤتمرات تتسع لـ4500 شخص.
قصر « المرابطون » الذي لم يغادره عمال بنائه إلا ليلة القمة الإفريقية، أثار الكثير من الجدل داخل النخب السياسية للجارة الإفريقية، حيث رأى فيه الكثيرون، مفخرة للبلد، بدءا من الإسم التاريخي الذي اختاره الرئيس، ورأى فيه أهل شنقيط تكريما لماضيهم، ومن اعتبروه منشأة معمارية حضارية، ترمز للتقدم الذي تطمح له موريتانيا وتسير في اتجاهه.
غير أن المعارضين، ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، تداولوا تعليقات تنتقد بشدة القصر الجديد، حيث يرون أن بلادهم، التي تمر من مرحلة جفاف قاسية تجتاح شرقها وإصابة أهالي عدد من القرى بسوء تعذية حاد ونفوق أعداد كبيرة من قطعان المواشي، يجعل البلاد أحوج لحملات إغاثة للمنكوبين، وليس استضافة قمة، حتى لو كانت افريقية.