صمت الأصدقاء في قضية بوعشرين.. الخذلان

05/07/2018 - 22:00
صمت الأصدقاء في قضية بوعشرين.. الخذلان

استياء توفيق بوعشرين من أكاديميين وسياسيين لم يتوقع منهم أن يخرسوا عن قول كلمة حق حول اعتقاله التحكمي، رغم أنهم لا يتوقفون عن القول في لقاءات خاصة إن الملف تفوح منه رائحة «تصفية الحسابات مع بوعشرين»، هو موقف يظهر إلى أي مدى عشش الخوف المرضي وسط كثير من سياسيينا الذين ما إن تفاتح أحدهم في مثل هذا الموضوع حتى تجده يشير بسبابته إلى أعلى، ولسان حاله يقول: «أعذرني.. عندما أشتم أن جهات عليا هي التي حركت ملفا من الملفات، لا يبقى لدي ما أقوله».

يحكى أن مسؤولا ماليا كبيرا سمع أحدهم يتحدث يوما عن نزاهة أحد السياسيين، فقال له: «هل سبق لصاحبنا أن تحمل مسؤولية منصب مالي تصعب مراقبته وتصرف بنزاهة؟»، فرد محدثه: «لا، لم يحدث ذلك». فقال: «النزيه هو من تصرف في مال ولم تمتد يده إليه». قياسا على ذلك نقول: إن السياسي والأكاديمي النزيه هو الذي يُمتحن في مواقف صعبة ولا يتخاذل، أما الزبد المتطاير من فمه وهو يحاضر في المبادئ، فيذهب جُفاءً، ويجف بمجرد أن تلفحه أول نسمة ريح.

شارك المقال