قمت بزيارة توفيق بوعشرين في السجن. حدثنا عن وضعه الصحي؟
الأستاذ توفيق بوعشرين يبدو بمعنويات عادية، وبدأ يستشعر طبيعة الظروف التي يعيشها، كما يحاول أن يفهم الملف بشكل قانوني. أما عن وضعه الصحي، فقد أصبح نحيفا بالمقارنة مع السابق، وحين سألته عن وضعه الصحي أجاب بأنه عاد، غير أني لمست أنه أصبح يستوعب الوضع داخل السجن، ويمضي وقته في القراءة والكتابة، كما أن علاقته بمحيطه السجني عادية جدا.
ما رأيك في تقرير الخبرة على أشرطة الفيديو التي أمرت بها محكمة الجنايات في الملف؟
المحكمة يمكنها أن تستعمل جميع الوسائل التقنية التي تراها مناسبة وصالحة للوصول إلى الحقيقة، أنا أرى ذلك من حقها، فقط ألا يكون قرارا متحيزا. أما إذا كان هذا يدخل في إطار فهم الملف فالأمر عاد. غير أن ما يدعو للتخوف هو أن تسعى المحكمة إلى خلق وسيلة إثبات جديدة أو منح الشرعية لوسيلة إثبات تفتقدها. وبالنظر إلى مجريات الأمور، فإنه من الصعب أن يتم فصل قرار تقرير الخبرة عما دار في جلسات المحكمة، غير أن القاضي له كامل الصلاحيات إذا شك في نقطة معينة أن يتخذ القرارات التي تساعده على بناء قناعته، خاصة وأنه يبحث عن الحقيقة وفقا للقانون، أما الحقيقة الواقعية فعلمها عند الله.
ما تقييمك لاعتقال توفيق بوعشرين؟
بوعشرين يجب أن يكون الآن في حالة سراح، لأنه يتوفر على جميع الضمانات، غير أن النيابة العامة ارتأت أن تحتفظ به في حالة اعتقال. وشخصيا أعتبر ما وقع لتوفيق هو اعتقال تعسفي، لأنه ليس بالإنسان العادي أو الغريب، بل هو شخصية معروفة، وله مستوى ثقافي مميز ولا يشكل خطرا على المجتمع أو على النظام العام، غير أن النيابة العامة قررت متابعته في حالة اعتقال.
وفي النهاية أجدد أسفي لمجريات الأمور، وأتمنى أن يوجد حل يرضي جميع الأطراف، لأن توفيق بوعشرين من الأقلام الجميلة في الكتابة الراقية والقوية بالمغرب، وحرام أن يكون الآن في هذا الوضع معتقلا.