تأخير جلسة محاكمة توفيق بوعشرين، للمرة الثانية، منذ قرار المحكمة إحالة الفيديوهات على الخبرة، بطلب من النيابة العامة ودفاع المطالبين بالحق المدني، يضع مهندسي هذا الملف في عدة مآزق، أولها أن الملف غير جاهز، وأن الأطراف التي طلبت الخبرة، خاصة النيابة العامة، تشك في ملفها ووثائقها.. وهذا يدفع إلى طرح السؤال المحير: إذا كنتم تؤكدون أن بوعشرين لم يكن متلبسا لحظة توقيفه، وإذا كانت القضية غير جاهزة للحكم، فلماذا تبقونه رهن الاعتقال التحكمي اللاقانوني؟
لقد قالها المحامي الماروري بوضوح: «هذا التأخير يفيد بأن هناك حرجا كبيرا، لأن الخبرة لن تؤدي إلى النتائج التي يتوخاها طالب الخبرة».
المأزق الآخر الذي وجد مهندسو الملف أنفسهم فيه هو أن بوعشرين ودفاعه ذهبا إلى أبعد من طلب الخبرة، عندما طعنا بالزور في الأشرطة، وبالتالي، فحسب الفقرة الثانية من الفصل 585 من قانون المسطرة الجنائية، فالمحكمة ملزمة بتعيين مستشار لإجراء التحقيق، وهذا المستشار (القاضي) هو من يحدد هل يوجد زور أم لا، وليس أن ترفض المحكمة الزور من أول طرح.