أثار التقرير الأولي حول محاكمة توفيق بوعشرين، والذي عممته النقابة الوطنية للصحافة المغربية، أول أمس الخميس، على عدد من الصحافيين، دون أن تنشره على موقعها الرسمي، جدلا كبيرا واستياء وسط الصحافيين والمراقبين، خصوصا وأن الأجهزة التقريرية للنقابة لم تناقش التقرير الذي أنجزه المحامي محمد الطوسي، وجاء منحازا للنيابة العامة في كثير من النقط، كما جاء خاليا من مواصفات تقارير الملاحظين، كما هو معمول بها عالميا، إذ بدلا من أن يتضمن معطيات حول توفر شروط المحاكمة العادلة من عدمه، انصب على التنقيط للمحامين، مع استعمال عبارات من قبيل: » دفع لا يستقيم » ودفوعات « غير منتجة ».
رئيس النقابة عبد الله البقالي، الذي أحرج، مساء أول أمس الخميس، على هامش مشاركته في ندوة لتقديم تقرير منظمة اليونيسكو بالرباط، بسؤال صحافي حول توزيع التقرير قبل المصادقة عليه، قال لـ »أخبار اليوم » إن النقابة لم تعبر بعد عن موقفها من محاكمة بوعشرين، وإن التقرير الذي تم نشره مؤخرا يعبر عن تقدير المحامي الذي كلفته النقابة، مشيرا إلى إن المكتب التنفيذي للنقابة سيجتمع لاتخاذ موقفه الواضح والرسمي من التقرير.
وعن ملابسات نشر التقرير، قال إن المكتب التنفيذي هو الذي قرر نشره « تعميما للفائدة »، وفِي إطار ما وصفه بـ »الشفافية ». وحول سبب نشر تقرير أولي لمحامي النقابة حول محاكمة بوعشرين وعدم انتظار صدور الحكم رد قائلا: « حتى لجنة الحقيقة والعدالة في ملف الصحافي توفيق بوعشرين، أصدرت تقريرا أوليا حول المحاكمة »، مشيرا إلى أن هناك تقريرا آخر ستصدره النقابة حول الجوانب الأخلاقية في التغطيات الصحافية في ملف بوعشرين.
مصادر حقوقية قالت تعليقا على تسريب التقرير، إن النقابة التي يفترض أنها تنضبط لأجهزتها المنتخبة، لا يمكن أن تتخذ قراراتها كرد فعل على ما تقوم به لجنة ذات طبيعة خاصة مؤقتة، كما أن النقابة لا يمكن أن تعمم تقريرا يجاري النيابة العامة ويلهج باسمها، خصوصا وأن العديد من الملاحظين المستقلين سجلوا الكثير من الخروقات التي تمس بشروط المحاكمة العادلة، وتضع أكثر من علامة استفهام على هذا الملف الذي يتابع فيه صحافي كان أولى بالنقابة أن تتضامن معه.