اعتقال كوثر فال، إحدى المصرحات في ملف توفيق بوعشرين، في بلجيكا بتهمة التجسس، جاء مؤكدا ما كان يتداوله عدد من المسؤولين والصحافيين سرا عن هذه السيدة، إلى جانب سيدتين أخريين، واحدة مرتبطة بزعيم حزب سياسي سابق وأيضا بمالك مجموعة إعلامية معروف باشتغاله لصالح جهاز استخباراتي، والثانية ارتبطت بجهاز استعلامات منذ كانت متزوجة من مسؤول في جماعة العدل والإحسان، وهي المكلفة الآن بمهمة تغليط الإعلام والمنظمات الحقوقية.
هكذا، يوما بعد يوم، تنكشف خيوط ملف اعتقال ومحاكمة مؤسس هذه الجريدة، لتؤكد أنه ملف مخدوم، وأن ما ارتكب في حق بوعشرين وفي حق مجموعة من النساء اللواتي زُج بهن عنوة وظلما في هذا الملف، هو أمر مدبر، والقاعدة تقول: ليست هناك جريمة كاملة، وها هي نواقص وثقوب هذه الخطة بدأت تنكشف.
سيكون من المضحك أن تخرج مواقع التشهير المكرية اليوم لتقول لنا إن الدولة البلجيكية متواطئة مع توفيق بوعشرين، لذلك وجهت هذه التهمة الثقيلة إلى السيدة فال. بل إن قمة مهزلة هذا الإعلام غير الشرعي هي أن يخرج ليقول لنا إن بوعشرين يمتلك قوة اغتصاب والاتجار في سيدة بهذه المكانة التي تجعل دولة أوروبية تخشى تهديدها لأمنها، مع حفظ حقها الكامل في قرينة البراءة.