يبدو أن حالة البحر المتسمة بالهدوء هذه الأيام شجعت بعض المهاجرين وحتى مهربيهم إلى ركوب المغامرة واختراق الحدود البحرية بين المغرب والجزائر، للوصول إلى الضفة الأخرى من المتوسط.
وفي هذا السياق، علمت « أخبار اليوم »، أن مصالح الأمن بمدينة السعيدية، أوقفت أول أمس عددا من المهاجرين البنغلاديشيين، تضاربت الأخبار عن عددهم بين من قال 6 و5 مهاجرين، اخترقوا الحدود بمساعدة مهربين جزائريين قاموا بتهريبهم بواسطة الدراجات المائية « الجيت سكي ». وبحسب عدد من المصطافين بمدينة السعيدية، فان ثلاث دراجات اخترقت الحدود البحرية بين المغرب والجزائر وقامت بإنزال المهاجرين المعنيين، غير أن المصالح الأمنية سرعان ما تدخلت وأوقفت المهاجرين المعنيين، ونقلتهم إلى مقر الأمن لاتخاذ الإجراءات القانونية المعمول بها، وفتح تحقيق في الموضوع.
ومع دخول فصل الصيف، وحتى قبل ذلك، رفعت السلطات من مستوى اليقظة على الحدود، لتجنب تدفق المهاجرين خاصة القادمين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، وهو الأمر الذي مكن من حصر التدفق في المناطق الحدودية التابعة لعمالة بركان، وأصبحت أغلب عمليات ولوجهم إلى التراب المغربي تتم عبر المجال الترابي لعمالتي وجدة وجرادة.
ويتوقع الباحثون ونشطاء حقوق الإنسان، زيادة محاولات الهجرة السرية خلال الصيف، بالنظر إلى الأحوال الجوية المستقرة التي تنعكس على حالة البحر بشكل إيجابي، وهو ما سبق وأن أكده مرصد الشمال لحقوق الإنسان، الذي أكد بأن 15 ألف مهاجر حاولوا خلال النصف الأول من السنة الجارية بلوغ الضفة الأخرى من المتوسط.