أكد مصطفى الخلفي، الوزير المكلف بالعلاقة مع البرلمان والمجتمع المدني، على ضرورة بلورة مبادرات شبابية ترافعية في المجال التنموي، مسجلا غياب القدرة على تحويل الطاقة الاحتجاجية، إلى طاقة اقتراحية نقدية تتابع السياسات العمومية وتراقبها وتقترح بدائل.
وقال الخلفي، الذي كان يتحدث للشباب، في ورشة حوارية ضمن فعاليات ملتقى الشباب المنظم بالرباط على مدى يومي 18 و19 يوليوز الجاري،أن الشباب المنخرط في المجتمع المدني لا يتجاوز 5 في المائة، في حين الانخراط في الاحزاب بالكاد 1 في المائة.
واعتبر الخلفي أنه لا يمكن تصور نموذج تنموي جديد يمكن اعتماده بالمغرب دون أن يشكل فيه الشباب نقطة تقاطع مختلف السياسات العمومية ذات العلاقة به.
وأضاف الخلفي أن أي تجديد للنموذج التنموي يضمن توسيع مصادر النمو وضمان التوزيع العادل للتوزيع ثمرات النمو، لا يمكن ان يتم دون شباب.
وأقر الخلفي بوجود تحديات كبيرة مرتبطة بقضايا الشباب، في معرض حديثه عن المؤشرات الرقمية المرتبطة بالبطالة و الأمية والهضر المدرسي،، وبأن الجهد العمومي المبذول غير كاف، وأن النموذج الحالي غير قادر على تلبية الحاجيات المتزايدة للشباب المرتبطة بالولوج للخدمات الأساسية كالصحة والتعليم والعيش الكريم والتشغيل والثقافة والارتقاء الاجتماعي.
وشدد الخلفي على أنه لا يمكن تصور مستقبل سياسي لأي بلد دون انخراط، مشيرا إلى أن الفكر الإصلاحي يتوارى لصالح الانسحاب والسلبية، وأن ثورة الاتصالات لا يتم تشغيلها في التأطير والمواكبة والاقتراح، ويتم استغلالها من طرف شبكات المخدرات والتطرف.
وفي معرض رده على تساؤلات الشباب حول الديمقراطية التشاركية وإشراك الشباب في القرار، لفت الخلفي إلى أنه توصل فقط لحد الآن بأربع عرائض وطنية، وأن أغلبية العرائض فيها مشاكل في الشروط. الخلفي أقر بوجود أزمة ثقة بين النخب السياسية والشباب، مشددا على أهمية التكوين والتأطير، والعمل على الترافع عبر الديمقراطية التشاركية.
