على الرغم من أن موضوع تعدد الزوجات، يعد من المواضيع التي نالت اهتماما نوعيا في مدونة الأسرة؛ فقد احتل المرتبة الرابعة ضمن أهم المستجدات التي جاءت بها المدونة، والتي شددت على تقييد التعدد بما يجعله شبه ممتنع، وعلى وقف الترخيص به، فقط لـ »ضرورات قاهرة وضوابط صارمة »، إلا أن الإحصائيات الرسمية تثبت العكس.
فحسب تقرير يحمل عنوان « 14 سنة من تطبيق قانون الأسرة: استعجاليه الملائمة والمراجعة الشاملة »، صادر عن فدرالية رابطة حقوق النساء، فإن الطلبات المقدمة إلى القضاء منذ سنة 2006 إلى غاية 2016 بلغت أزيد من 559 ألف طلب للتعدد.
وأوضح القائمون على التقرير ذاته، أن الاستجابة بقبول طلبات التعدد، لم تتم سوى ل 19 ألف طلب. وشكل زواج التعدد دائما أقل من %1 من رسوم الزواج.
وأكد المصدر ذاته، أن أعلى نسبة بلغت سنة 2016 ب 1065 زيجة وبنسبة %38,0 ، أما أقل نسبة، ففي سنة 2013 ب 787 زيجة، أي بمعدل%26,0 من مجموع رسوم الزواج لنفس السنة.
وفي هذا المجال، ترى الفدرالية ضمن تقريرها، أن « العمل القضائي لا يساير فلسفة المدونة التي نصت على المنع كقاعدة وقيدت استثناء بالمبرر الموضوعي والاستثنائي، بحيث يتم التوسيع في تفسير المبررين ويتم تغليب القدرة المادية على المبررين ».
ودعت تبعا لذلك، إلى « تفعيل مبدأ منع التعدد وحذف الاستثناء بالإذن به ».