حامي الدين: النخب لا تجاري إيقاع الملك

22/07/2018 - 19:00
حامي الدين: النخب لا تجاري إيقاع الملك

«النقاش حول الملكية داخل بيت العدالة والتنمية ليس على نسق واحد، لكن الخلاف لم يصل إلى حد وضع الملكية في دائرة التساؤل، ولا إحلال الشك محل الإجماع»، يقول قيادي آخر في الحزب هو بلال التليدي، فيما يؤكد عبد العلي حامي الدين أن مكانة المؤسسة الملكية تبقى مكانة مركزية في المعمار السياسي والدستوري، «وحسب قراءتي المتواضعة للتاريخ السياسي المغربي الحديث والمعاصر، فإنه لم يسبق أن شهدت هذه المؤسسة مستوى من الإجماع والتسليم بالمشروعية من طرف باقي الفاعلين مثلما تعرفه اليوم، وأعتقد أن دور حزب العدالة والتنمية في تعزيز هذا الإجماع لا ينازع فيه أي مراقب موضوعي، لذلك، فإن هذا الحزب ليس في حاجة إلى تلقي الدروس من أحد حول هذا الموضوع، كما أن المؤسسة الملكية بمشروعيتها التاريخية ليست في حاجة إلى دفاع قبيلة المتملقين والانتهازيين والمتسلقين».

المشكلة الكبيرة، في رأي حامي الدين، تتمثل في كون النخب السياسية لا تستطيع مجاراة الإيقاع الإصلاحي الذي عبر عنه الملك محمد السادس «منذ نحته المفهوم الجديد للسلطة، وموافقته على تشكيل هيئة الإنصاف والمصالحة، ورفضه الإبقاء على صفة القداسة في الدستور، واعترافه الشجاع بفشل النموذج التنموي، ودعوته الصريحة الأحزاب السياسية إلى مراجعة خطابها وأسلوب عملها».

هذا النقاش أعاد إلى الأذهان تلك الآمال التي أحيتها مسيرات حركة 20 فبراير، ومعها خطاب 9 مارس ودستور فاتح يوليوز 2011، وكان جوهرها ينصبّ على إخراج قسم كبير من السلطات والصلاحيات التنفيذية من مجال الهيمنة المطلقة للمؤسسة الملكية، المتمتعة بشرعية دينية وتاريخية وشعبية كبيرة، تستلزم إبقاء المؤسسة خارج دائرة التدبير اليومي، ومجال الاختلاف والصراع السياسيين. هذه الآمال يكاد يتفق المراقبون على أن لحظة انطلاق تبددها كانت في العام 2013، حين دخلت حكومة عبد الإله بنكيران حالة من «البلوكاج» التي سببها خلافه مع الأمين العام السابق لحزب الاستقلال، حميد شباط.

شارك المقال