فيديو- الحسين ازطام
تزامنا مع موجة التعاطف الكبيرة التي انتقلت من وسائل التواصل الاجتماعي إلى الشارع، خرج المهدي الشافعي، الطبيب الجراح الذي يتابعه مديره في مستشفى تيزنيت في المحكمة عن صمته، معتبرا أن جريمته الوحيدة هي « وضوحه وكسره لجدار الصمت عن الفساد ».
الشافعي، الذي تحدث في حوار لـ »اليوم 24″، قال إن أسباب تقديمه لاستقالته من الوظيفة العمومية، خلال الأسبوع الجاري، تعود أساسا للمعاناة التي يعيشها، وانعكاساتها على صحته وتطبيقاته الجراحية وأوضاعه العائلية، مضيفا أنه أطلق الصرخة الأولى من أجل خدمة المواطن المغربي بالقول « ضحينا وحاولنا نوصلو رسالة للمسؤولين، ليلبوا النداء ويجدوا الحل معنا لقطاع الصحة لصالح المواطن المغربي ».
واعتبر الشافعي أن الطبيب الموظف في قطاع الصحة ما هو إلا الذرع الواقي، وهو ما دفعه للخروج عن صمته، غير أنه يؤكد أنه ليس الوحيد الذي يعبر عن رأيه، حيث قال « لست الوحيد الذي يعبر، ودقينا ناقوس الخطر حول مشاكل قطاع الصحة، ما يستدعي تدارس الوضع، وخطأ الدكتور الشافعي أنه نيشان بحال التران ».
الشافعي، أخصائي جراحة الأطفال الذي درس الطب في مدينة الدار البيضاء، بمسيرة علمية بدأت سنة 2000، وامتهن اختصاصه في جراحة الأطفال أولا في مدينة الدار البيضاء، ثم كلميم، قبل أن ينتقل إلى مدينة تيزنيت، يقول إنه إلى حدود الساعة أجرى ما يقارب 41 ألف عملية جراحية للأطفال، مشددا على أن ظروف انتقاله في الوظيفة كانت عادية بحسب الحركية الانتقالية لوزارة الصحة، حيث انتقل من كلميم بعد عشرة أشهر من العمل، واستفاد مثل كل الاطباء، ليقترب من محل إقامة العائلة.
يفتخر الشافعي برسومات خطتها أيادي مرضاه الصغار وعلقها على جدار مكتبه في مستشفى تيزنيت، ويعلق عليها بالقول إن « الرسومات الموجودة خلفي جواب من الأطفال الذين استفادوا من عمليات جراحية، وعبروا برسوماتهم عن امتنانهم لي، وأنا أنشرها في مكتبي تعبير امني عن امتناني لهؤلاء الأطفال الذين قيموا عملنا فيما لم تستطع الوزارة تقييم عملنا ».
وعن مسلسل محاكمته، يقول الشافعي إن الجلسة الثالثة لمثوله كانت بملتمس من مدير المستشفى الذي قاضاه بتهمة السب والقذف للمحكمة، معتبرا أن عددا من المحامين تطوعوا للدفاع عن قضية صحة الطفل المغربي وليس عن مهدي الشافعي، وسيكون النطق بالحكم يوم 6 غشت 2018، منهيا كلامه بالقول « نحن لا نضحي من أجل وطننا بالانتقاد فقط، وإنام بوضع حلول وتطبيقها للوصول إلى النتائج » مشددا على أن « المساعدة على الفساد تكون أيضا بالصمت والسكوت ».