ترقب لخطاب مصالحة وسط استعدادات مكثفة لاحتفالات عيد العرش

29/07/2018 - 16:00
ترقب لخطاب مصالحة وسط استعدادات مكثفة لاحتفالات عيد العرش

تشهد مدينتا تطوان وطنجة استعدادات أمنية ولوجستيكية مكثفة لاحتضان احتفالات عيد العرش وحفل الولاء، حيث يُرتقب أن يلقي الملك خطاب الذكرى 19 لتوليه العرش من طنجة يوم 30 يوليوز الجاري، على أن تحتضن مدينة تطوان بعد ذلك حفل تقديم الولاء وتجديد البيعة من قبل رجال السلطة والمنتخبين في ساحة المشور بالقصر الملكي.
وتتميز هذه السنة بحفل ولاء آخر بادر إليه شيوخ الزوايا، إذ شهدت تطوان أمس انطلاقة ملتقى « مجمع الصالحين »، الذي قدم إليه نحو 150 قطبا صوفيا بمن فيهم ممثلون عن زوايا بمدينتي مليلية وسبتة المحتلتين، وبحضور رسمي لأول مرة، ممثلا في الأمين العام للمجلس العلمي الأعلى محمد يسف.

ومن المنتظر أن ينطلق المشاركون في قافلة من تطوان إلى « جبل العلم » نواحي العرائش حيث قبر القطب الصوفي مولاي عبد السلام بن مشيش، قبل العودة إلى تطوان. وقرّر منظمو المجمع تنظيم حفل بيعة خاص بشيوخ الزوايا للملك محمد السادس بصفته أميرا للمؤمنين، وبحضور محمد يسف.

علاوة على ذلك، تتوجه الأنظار إلى الخطاب الملكي المرتقب في عيد العرش بسبب حالة الانحباس السياسي والاجتماعي التي تعرفها البلاد، كما عبّرت عن ذلك أحداث حراك الريف وجرادة، وتنامي الاحتجاجات الاجتماعية الرافضة لكل ذلك.

بلال التليدي، كاتب وباحث سياسي، قال لـ »أخبار اليوم »، إن المغاربة ينتظرون « خطاب مصالحة »، مؤكدا أن المغرب يحتاج إلى « التهدئة وامتصاص الغضب الاجتماعي »، وإلى « إخراج البلاد من حالة العتمة والغموض التي تمر منها ». وأكد التليدي أن الملك محمد السادس « بما له من صلاحيات، يمكنه اتخاذ القرارات اللازمة لتوضيح المشهد السياسي، وأول قرار يترقبه المغاربة العفو عن معتقلي حراك الريف »، فهو « المدخل الممكن لأي انفراج سياسي ».

وأردف « لا شيء لحد الآن غير قابل للاستدراك، فالملك، الذي أرسى دعائم العهد الجديد، قادر على تصحيح الاختلالات التي تنكبت عن رؤيته، وقادر أن يعيد المصالحة إلى سكتها، ويستطيع أن يجعل من عيد العرش نقطة نهاية لكل التوترات التي نشأت في الحقل السياسي والاجتماعي والحقوقي والصحافي ».

وألقت أحكام القضاء ضد معتقلي حراك الريف، وكذا اعتقال الصحافيين وفي مقدمتهم ناشر « أخبار اليوم » توفيق بوعشرين، بظلال كثيفة على حالة الانحباس السياسي والاجتماعي، عبّرت عنه بوضوح مسيرة يوم 15 يوليوز بالرباط، التي أكدت الحاجة إلى رفع حالة الاحتقان بقرارات لن تأتي في النهاية سوى من الملك بما له من صلاحيات دستورية واسعة.

شارك المقال