الأندلسي: الداخلية عائق أمام تنزيل الخطاب الملكي و"حراك الريف" أكبر نموذج

04/08/2018 - 12:00
الأندلسي: الداخلية عائق أمام تنزيل الخطاب الملكي و"حراك الريف" أكبر نموذج

بعد الخطاب الملكي الأخير بمناسبك عيد لعرش الذي دعا إلى إصلاحات عديدة، وجه برلماني عن الحسيمة، مهد « حراك الريف » والمدينة التي اختار الملك محمد السادس إلقاء خطابه الأخير منها، انتقادات شديدة لوزارة الداخلية، معتبرا أنها تمثل « العائق » أمام تنزيل مضمون الخطاب الملكي.

وقال نبيل الأندلسي، عضو مجلس المستشارين عن حزب العدالة والتنمية، في تصريح لـ »اليوم 24″ اليوم السبت، إن أول عقبة أمام تنفيذ وتفعيل مضامين الخطابات الملكية، ومنها خطاب العرش الأخير، مجاليا وعلى المستوى الترابي بالعمالات والأقاليم والمدن والقرى حيث يعيش الناس، هم العمال والولاة وبعض أطر وزارة الداخلية، الذين يشتغلون بمنطق الأوامر والتعليمات، وليس القانون والتفاعل الإيجابي مع المواطنين.
واعتبر الأندلسي، في التصريح ذاته، أنه حتى وإن تفاعلت الأحزاب مع قضايا المواطنين، واستبقلت مطالبهم كما ورد في الخطاب الملكي الأخير، فإن عقلية بعض العمال والولاة التي تنتمي للجيل القديم للداخلية ستظل حجرة عثرة أمام أي تنزيل وتفعيل لخطابات الملك.
وكنموذج، يقول الأندلسي « واكبت عن قرب حراك الريف، كحدث إجتماعي وفعل إحتجاجي، من موقعي كفاعل سياسي ومنتخب، فإقتنعت أن الدولة عموما، ووزارة الداخلية أساسا، تحتاج للكثير من الجهد والعمل حتى تستطيع تدبير الأزمات والتعامل الإيجابي معها، وبدون مبالغة لو تعاملت الداخلية بحكمة مع أحداث الريف وأرسلت مسؤولين حكماء ورجال دولة لما وصلنا إلى ما وصلنا إليه ».
ويؤكد الأندلسي على أن أول عائق أمام تمثل وتفعيل خطابات الملك، هو هشاشة مؤسسة العامل والوالي، موضحا « كمثال بسيط أعاني منه بشكل مستمر، كيف يمكن أن نفهم أو نبرر عدم تجاوب عمال وولاة مع مراسلات منتخبين وممثلي أحزاب سياسية، تهم مصالح المواطنين من إنارة وطرق وتزفيت وغيرها، فبالأحرى الرد على مراسلات باقي المواطنين، رغم ان القانون يلزمهم بالرد على شكايات المواطنين وفي آجال زمنية محددة ».
وعن الحسيمة، يقول الأندلسي إنه من خلال مواكبته لعمل العديد من العمال والولاة « ترسخت لدي قناعة بأن هذه الوزارة تحتاج لعملية هيكلة شمولية، إذا أردنا أن نخطو خطوات إلى الأمام وفي الإتجاه الصحيح، وليس الأحزاب فقط، وذلك عبر إزاحة الحرس القديم الذي يشتغل بروح إدارية متجاوزة ومنافية لروح العصر، بل في بعض الأحيان تبرز وكأنها تعادي المواطنين وتحتقرهم، بدل أن تسمع لهم وتجيب عن إنتظاراتهم ».

 

شارك المقال