قطع نادي الهلال السعودي، الشك باليقين، وأعلن انتهاء تجربة « فاشلة » للاعب المغربي الشاب، أشرف بنشرقي، الذي لم يمر على توقيعه للفريق، سوى 8 أشهر فقط، ولم يجاور النادي الأزرق سوى لمباريات معدودة، بعد أن قرر المدرب الجديد، ومعه إدارة النادي الجديدة، التخلي عنه ووضع إسمه قي قائمة الراحلين.
أشرف بنشرقي، والذي دخل تاريخ الكرة المغربية، الموسم الماضي، بعد أن حقق إنجازين بارزين، الأول يتمثل في مساهمته الكبيرة في تتويج الوداد البيضاوي، بلقب كأس عصبة الأبطال الإفريقية، منذ حوالي عقدين من الزمن، والثاني، هو تحطيمه لكل الأرقام القياسية، وانضمامه للدوري السعودي، في أغلى صفقة انتقال، وصلت حينها لحوالي 5 ملايير سنتيم.
توهج، إبن العاصمة العلمية، فاس، سرعان ما خفت في بلاد « آل سعود »، ولم يقو اللاعب الشاب، على تحمل كل الضغوطات والأضواء التي سلطت عليه، ليس فقط من الإعلام المغربي والسعودي، وجماهيرهما، بل من كل الإعلام العربي، الذي كان ينتظر ميلاد نجم عربي، صنع « العجب » رفقة الوداد في أغلى المنافسات القارية.
الضغط الإعلامي الكبير، والانتظارات الجماهيرية، لأحد أكبر الأندية جماهيرية في العالم العربي، بالإضافة إلى عدم احترافية النادي السعودي، وإلحاحه على النتائج الآنية، دون أن ننسى الارتجالية في التدبير التقني لهذا النادي، بسبب تعاقب المدربين على إدارته التقنية، أدت إلى وأد حلم لاعب كان يسعى إلى التحليق في عالم النجومية.
بنشرقي، وبعد « ملحمة » عصبة الأبطال الموسم المقبل، أسال أيضا لعاب عدد من الأندية الأروبية، حيث كان بإمكانه بناء مسار مغاير، غير أن مال السعودية، وإغراءاته، وصفقة قدرت بملايير السنتيمات، عجلت بأفول نجم، تحدثت عنه كل القارة السمراء، العام الماضي، الشسء الذي دفع البعض ليقول: « إن بنشرقي قد دفن موهبته في رمال الخليج ».
مستقبل اللاعب، أصبح قاتما، أسهمه تهاوت في بورصة الكرة العربية والإفريقية، وإسمه لم تعد تلوكه ألسن « السماسرة » وكبار الأندية، غير أن الكرة مازالت بين أقدام إبن « المغرب الفاسي » من أجل الانبعاث من رماد التواضع، شريطة اختيار وجهة صائبة، فبن شرقي بين خيارين، إما أن يقول للعالم » أنا عائد »، أو يؤكد ما تخطه أقلام بعض الصحف السعودية، التي تردد » إن هذا اللاعب مجرد فقاعة..صفقة فاشلة، وقد انتهى إسمه قبل الأوان ».
آخر التقارير القادمة من السعودية، تؤكد بأن للاعب ثلاثة عروض، ستكون واحدة منها هي وجهته المحتملة، هذا الصيف، أولها فريق سناتدار دو لييج البلجيكي، على سبيل الإعارة، وهو خيار جيد، ثانيها، الأهلي المصري، الذي رغب في وقت سابق في انتدابه، بعد أن كان هو من حرمه من « الشامبيونز ليغ » الموسم الماضي، والثالث هو الوداد، الذي لا يمانع في عودته للبيت، فربما هذا النجم لا يسمطع سوى في سماء البيضاء.