* عبد الرحيم الشيخي: رئيس حركة التوحيد والإصلاح
تصاعدت في الآونة الأخيرة انتقادات لحركتكم تزعم أن حضورها المجتمعي في تراجع، ليس بسبب أنها فقدت أطرا وقيادات بارزة انتقلت إلى العمل الحزبي أو النقابي، بل بسبب أنها تعيش أزمة هوية. كيف ترد على ذلك؟
أظن أن البعض لا يواكب النقاش الداخلي في الحركة، ومع ذلك يعطي نفسه الحق في إطلاق أحكام قيمة من قبيل ما أشار إليه السؤال. نحن حركة تربوية، دعوية، إصلاحية، وظائفها الأساسية ثلاث هي: التربية والدعوة والتكوين، كما أننا نقوم بأدوار إضافية في مجال الإنتاج الفكري والعلمي بغرض إذكاء روح الاجتهاد الفقهي من أجل تقديم الأجوبة المناسبة عن التحديات المطروحة، وهذه الأعمال تعكس هوية الحركة، وهي تعبير عنها.
لكن البعض، ومنهم أبناء الحركة، يسجلون باستمرار تراجع الحضور المجتمعي للحركة، بل إن بعضهم يشكك في ما إذا كانت الحركة مازالت فعلا حركة إصلاحية؟
بعض الإخوة من الذين يقولون بهذا الرأي، يستحضرون الحضور السجالي والإعلامي للحركة في مراحل سابقة، ويربطون تقدم الحركة وحضورها الإصلاحي بعدد المعارك الإعلامية التي تخوضها ضد هذا الطرف أو ذاك، وهذا لم يعد قائما بالفعل. ليس لأن حضورنا المجتمعي في تراجع، بل لأننا انتبهنا إلى أن تلك المعارك قد تكون وهمية ومصطنعة في كثير من الأحيان. لقد تغيرت مقاربتنا، إذن، ولم يتأثر حضورنا المجتمعي، والدليل على ذلك أن مؤشرات التقدم في أعمالنا ووظائفنا الأساسية مؤكدة، إن لم تكن بشكل أقوى مما كانت عليه سابقا.
ما هي هذه المقاربة الجديدة التي جعلت الحركة تنسحب من القضايا السجالية؟
بناء على قراءتنا لمخرجات الربيع الديمقراطي، ومنه دستور سنة 2011 الذي نص على ثوابت واختيارات واضحة، وبناء على تحولات المجتمع المغربي كذلك، بلورنا توجها عاما نلخصه في العبارة التالية: «التعاون على ترشيد التدين، والتشارك في ترسيخ قيم الإصلاح». وفي الغالب، يحيل التعاون على ترشيد التدين إلى التعاون مع باقي الفاعلين الذين نشترك معهم في المرجعية، وأقصد العاملين في مجال التدين أساسا، سواء كانوا فاعلين رسميين أم حركات إسلامية أم غير ذلك. أما التشارك في قيم الإصلاح، فمعناه أن الحركة أصبحت منفتحة على مختلف الفاعلين المعنيين بالإصلاح بغض النظر عن مرجعياتهم. وهذا التوجه اقتضى منا بلورة مقاربة بنائية وهادئة، بدل المقاربة السجالية والاحتجاجية. وإذا كانت بعض القضايا أثارت السجال في الماضي، وهي، للإشارة، لم تكن حقيقية في أغلبها، بل أثيرت أحيانا بهدف الاستفزاز أو الاستدراج، فإن الحركة اليوم لم تعد معنية بالسجال، وتفضل العمل التراكمي والبنائي الهادئ. لكن أنت تعرف أن الإعلام عادة ما يبحث عن القضايا السجالية بغرض الإثارة.
مع ذلك تبدو هذه المقاربة غير واضحة؟
دعني أقدم مثالا، في مراحل سابقة كانت لقطات في فيلم معين تثير سجالا واسعا بين الإسلاميين والمحافظين، من جهة، وبين من يقدمون أنفسهم حداثيين من جهة ثانية، لكن بعد أن يهدأ الجميع تنكشف الحقيقة، ويظهر أن اللقطة المستفزة أقحمت عمدا في الفيلم بغرض الاستفزاز وإثارة السجال بغرض إخفاء حقيقة أخرى، وهي أن الفيلم هزيل شكلا ومضمونا، لو جرى تجاهله دون ضجيج لأسقطه النقاد وذوو الاختصاص أولا قبل الحركة الإسلامية. ثم حين نمعن النظر أكثر، يظهر أن تلك اللقطات المستفزة نفسها لا أثر لها في المجتمع، بل المجتمع أول من يرفضها قبل الإسلاميين. وهكذا حصلت لدينا قناعة أن القضايا السجالية يجب تجنبها لأنها قد تكون مخدومة في أغلب الأحيان، لإخفاء أشياء أهم، كما حصلت لدينا قناعة إضافية بأن أول المعنيين بالرد على الاستفزازات هم ذوو الاختصاص، ومعلوم أن لكل مجال أهل الاختصاص والخبراء فيه.
يُلاحظ أنه تقدم عمر الحركة الذي تجاوز 20 سنة، إلا أن الجدل حول هويتها مستمر كذلك، بين من يرى أنها حركة إسلامية تقليدية برتوش حداثية، ومن يدعو إلى القطع مع ذلك وإعادة تعريف نفسها على أساس أنها حركة مدنية بمرجعية إسلامية. ما رأيك؟
هذه قضية ظلت تصاحبنا على مراحل، وتحظى بنقاش وافر ومستفيض داخل المكتب التنفيذي في المرحلة الحالية، وبالخصوص خلال النقاش الذي دار بيننا ونحن نُراجع الميثاق الحالي للحركة، المعتمد لدينا منذ سنة 1996، وأظن أننا وصلنا إلى خلاصات جديدة حول هوية الحركة، بعضها سيتضمنه الميثاق الجديد الذي سيُعرض على المؤتمر العام للمصادقة، وبعضها الآخر متعلق بتعميق الأصالة المغربية في التدين والتمذهب سيتضمنه كتاب جديد للأستاذ أحمد الريسوني، قيد النشر كذلك.
هل انتهيتم في مراجعة الميثاق إلى إعادة تعريف هوية الحركة في اتجاه أن تكون حركة مدنية بمرجعية إسلامية؟
نحن نُعرّف حركة التوحيد والإصلاح بأنها حركة دعوية تربوية إصلاحية، وهي فاعل مدني كذلك، حيث لا نشعر بأن هناك تناقضا بين الأمرين، ففي النهاية ليست حركة التوحيد والإصلاح حركة سياسية، ولا حزبا سياسيا، وإن كانت قد تعبر عن مواقف تخص الثوابت الكبرى للأمة، والمصلحة العليا للوطن، وهي قضايا سياسية بطبيعتها تهم كل المواطنين بغض النظر عن هيئاتهم وانتماءاتهم السياسية أو الحزبية أو الجمعوية. فالحركة تتعاطى مع تلك القضايا من موقع إصلاحي، وليس من منطلق أنها حزب سياسي. وقد وجدت هذه الأفكار طريقها إلى مشروع الميثاق الذي سيُعرض على المؤتمر السادس. لقد تطور عملنا كثيرا خلال الفترة التي أعقبت وضع الميثاق الحالي سنة 1996، وهذا التراكم التي تحقق داخل الحركة وحولها دفعنا إلى التمييز في مشروع الميثاق بين مداخل الإصلاح الممكنة، ومنها المدخل السياسي طبعا، وبين مجالات عمل الحركة، وهي التي تباشرها بالفعل وفي الميدان.
ولكن يلاحظ أن الحركة غائبة عن قضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان، ما هي القيم السياسية ذات الأولوية لديكم؟
بالعكس، أظن أن الحركة حاضرة على هذا الصعيد، وتساند كل المطالب العادلة في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان، ولا أظن أن هناك قضية حقيقية لم نعبّر فيها عن موقف في بلاغ أو بيان رسمي.
لكن هناك فرقا بين أن تعبر عن موقف، وأن تطلق مبادرات وتخوض معارك من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان؟
نطلق المبادرات عندما نقدر الحاجة إلى ذلك، أما عندما تكون هناك قضايا في المجتمع فنحن، على غرار كل الهيئات التي تعمل من أجل الديمقراطية، نساند وندعم كل ما هو إيجابي ومعقول…
مثلا، في قضية حراك الريف، أصدرت الحركة بلاغات فقط، في حين أنه كان يمكن أن تقوم بدور أكبر؟
عبّرنا عن موقفنا في بلاغ رسمي، ثم أطلقنا نداء للمصالحة والتعاطي بإيجابية مع الحراك، وطالبنا بإطلاق سراح المعتقلين. لقد قمنا بكل ما يمكننا القيام به في حدود ما يسمح لنا به القانون.
عموما، أين تُموقع الحركة نفسها من الحراك الاجتماعي المتصاعد في المغرب؟
نحن ندعم كل حراك اجتماعي سلمي يرفع مطالب مشروعة ومعقولة، وندعو إلى التعامل معه بمقاربة إيجابية. تعاملنا هكذا مع حركة 20 فبراير، فقد كنا أولى الهيئات التي دعت إلى التجاوب مع المطالب المشروعة التي رفعتها الحركة، وفي كل مواقفنا كذلك رفضنا باستمرار كل تجاوز للقانون من أي طرف كان. طبعا، قد لا نصدر موقفا في بيان أو بلاغ في كل قضية على حدة، لكننا نفعل ذلك في القضايا التي نرى أنها قد تنفلت وتهدد استقرار البلد وأمن المواطنين، أو قد تتخذ أبعادا غير مفيدة للوطن والمواطنين، وبالتالي، فقد كان لنا موقف من حراك الريف واحتجاجات جرادة، وقد دعونا إلى التعامل بإيجابية معهما، وطالبنا بإطلاق سراح المعتقلين.
كانت الحركة تعتقد أن العلاقة بين الدعوي والسياسي داخلها قد استوت تنظيرا وممارسة، لكن الأزمة التي عرفها حزب العدالة والتنمية أظهرت أن مقاربتها ربما تحتاج إلى إعادة نظر في اتجاه الفصل. ما رأيك؟
نحن نعتقد أنها علاقة مستقرة لحد الآن، كما أن الصيغ التي اخترناها لتحقيق تمايز بين الحركة والحزب واضحة وفي تقدم، حيث تطال حاليا كل ما يتعلق بالتمويل والقرار والاختيارات ومجالات العمل. صحيح أن هناك تداخلا في العضوية، وهذا نعالجه عن طريق إقرار حالات التنافي بين المسؤوليات، ونحن سائرون فيه حتى يستوي بدوره. أما ما حدث عقب أزمة «البلوكاج» السياسي ونتائجها على الحزب، فلا علاقة له بالصيغة التي نقترحها لتدبير العلاقة بين الدعوي والسياسي، بل يعكس ضعف تدبير هذه الأزمة من قبل المعنيين بها أساسا، وأقصد قيادة حزب العدالة والتنمية، كان يجب أن تُدبَّر الأزمة داخل الحزب، وألا يُسمح بدخول أي طرف آخر في الموضوع، ولا إقحام أي طرف عنوة. ونحن في حركة التوحيد والإصلاح لم نتدخل في هذه القضية مطلقا، بل إن الحركة قامت بدورها التربوي والتوجيهي تجاه أعضائها، الذين ظهرت عليهم اختلالات تربوية في التعبير عن الاختلاف، وهي اختلالات لا نقبلها من أعضائنا، سواء داخل الحركة أو في فضاءات العمل الأخرى.
إنك ترمي المشكلة على التدبير وليس على الكيفية التي تتصور بها الحركة علاقتها بالحزب، وكأن تصورها لهذه العلاقة مكتمل ولا يعتريه أي نقص؟
لا أقول ذلك، نحن بدأنا بنقاش عام حول «مستقبل الحركة وحركة المستقبل»، ووصلنا إلى خلاصة مفادها أن المنحى الذي نسير فيه إيجابي، يحتاج إلى التطوير باستمرار. نحن نتطلع إلى حركة تربوية دعوية إصلاحية في المجتمع، تهتم كذلك بمجالات الاجتهاد العلمي والفكري. حركة تشتغل بمنظور إصلاحي في كافة مناحي المجتمع ومؤسساته، وأن تكون فاعلا مدنيا لكن بمرجعية إسلامية، وأن تكون علاقتنا بالفاعل الحزبي قائمة على التمايز والتنافي إلى أبعد مدى ممكن، وإن كان بعض إخواننا يطرحون خيار الفصل التام بين الحركة والحزب.
ولماذا لا يكون هناك فصل؟
الفصل ليس قرارا نتخذه ويمكن تطبيقه بين عشية وضحاها، بل هو مسار يتحقق عبر الزمن، وأخذا بعين الاعتبار تطورات الواقع. في المرحلة الحالية نتحدث عن التمايز على مستويات عدة، ونفصل في مستوى التمويل واتخاذ القرار وكذا مجالات العمل، لكن الفصل، في تصور البعض، يقتضي منع الجمع بين العضوية في الحركة والحزب، وهذا لا يقول به أحد. لا يمكن أن تمنع عضو حزب سياسي من الانتماء إلى جمعية مدنية أو العكس.
لكن، في ظل الفصل، قد يُصبح أعضاء الحركة في أكثر من حزب، وقد يلتحق بها أعضاء أحزاب أخرى، كما أن الحركة، في حال الفصل، قد تنتصر لمواقف ومبادرات إيجابية من أحزاب أخرى، ولا تقتصر في دعمها السياسي والانتخابي على حزب العدالة والتنمية؟
هذا صحيح، لكن الوضعية الحالية التي نحن فيها لا تمنعنا من كل ما أشرت إليه. ربما القضية لا تتعلق هنا بالفصل بين الحركة والحزب -وإن كنت أقول إن الفصل مسار وليس قرارا- بل بقضية الدعم السياسي أساسا الذي تقدمه الحركة للحزب في الانتخابات، وهذا معروض بدوره للنقاش. في التجارب السابقة، كانت الحركة توجه أعضاءها للتصويت لصالح حزب العدالة والتنمية، وفي مرحلة ثانية كنا نكتفي بالدعوة إلى المشاركة في الانتخابات لأعضاء الحركة وعامة المواطنين، وفي المستقبل قد نترك الحرية للأعضاء للتصويت على الحزب الذي يشاؤون. أما قضية الجمع بين العضوية في الحركة والعضوية في أكثر من حزب سياسي، فإنها قد تطرح إشكالات أخرى خصوصا من قبل الأحزاب.
كيف ذلك؟
اليوم ليس كل أعضاء الحركة أعضاء في الحزب، بل نسبة قليلة فقط. قد يتطور هذا الوضع نحو الانفتاح على أحزاب أخرى، وهذا ممكن، لكن، هل تلك الأحزاب مستعدة للقبول بمثل هذا الوضع؟ إني أطرح هذا السؤال أيضا لأن البعض قد يرى في ذلك اختراقا، ويلقي بظلال من الشك والريبة، وهذا يجب أن نفكر فيه كذلك.
هل تؤطر الحركة أعضاء في أحزاب أخرى؟
مجالسنا التربوية ومنتدياتنا القرآنية مفتوحة لكل أبناء مجتمعنا من مختلف الأعمار، بمن فيهم أعضاء الأحزاب الأخرى غير أعضاء حزب العدالة والتنمية. وفي كثير من مجالسنا التربوية هناك أعضاء من أحزاب أخرى فعلا، بما فيها المجلس التربوي الذي أنا عضو فيه.
كل ما تفضلت به يبدو منطقيا، لكن، رغم ذلك، فإنه في مشروع الميثاق الذي سيعرض على المؤتمر السادس لم تستطيعوا إلغاء المدخل السياسي، أحد المداخل في عمل الحركة، لماذا؟
نحن حركة إصلاحية ولدينا قناعة راسخة بأن المدخل السياسي أحد أهم مداخل الإصلاح، وهو نقطة عطب كبرى في مسار تاريخنا السياسي كأمة مغربية وعربية وإسلامية، ويجب في تقديرنا أن نوليه العناية اللازمة حتى نتجاوز مخلفات كل الأعطاب، ومنها العطب السياسي.
ولكن هذا عمل الأحزاب اليوم في ظل الدولة الحديثة وليس عمل الحركات والجمعيات المدنية؟
السياسة لا تقتصر على الأحزاب، عندما انخرطنا في مبادرة «الإصلاح في إطار الاستقرار» سنة 2011 لم نكن نمارس عملا سياسيا حزبيا ضيقا، بل تحدثنا عن عملية إنقاذ للوطن الذي يسعنا جميعا. كما أن الثوابت الجامعة التي يتحدث عنها الدستور المغربي اليوم، وهي الدين الإسلامي والوحدة الوطنية والترابية، والملكية الدستورية، والاختيار الديمقراطي، هي في الجوهر قضايا سياسية، ونحن معنيون بتثبيتها وترسيخها كذلك، لأنها قضايا أكبر من الأحزاب. يمكنني القول إننا نميز في عملنا بين العمل الحزبي وبين العمل السياسي الذي هو أوسع وأكبر.
للحركة دعاة ووعاظ وفقهاء، كيف هي علاقتكم بالمجالس العلمية الرسمية؟
ليس هناك أي إشكال على هذا الصعيد، أعضاء الحركة من الدعاة والوعاظ سبق وأن نبّهناهم قبل الجميع إلى أن المساجد هي جوامع تجمع كل المغاربة، ويجب ألا تفرق بينهم أبدا، وأن عليهم الابتعاد عن كل ما هو حزبي. وأظن أنهم يشتغلون دون أي مشكل، طبقا للقوانين الجاري بها العمل، وفي إطار المؤسسات الوصية على هذا القطاع، وليس بناء على أي اتفاق بيننا وبين تلك المؤسسات.
لكن، يلاحظ أن وزارة الأوقاف، مثلا، تتودد إلى الزوايا والطرق الصوفية، فيما تغلق الباب في وجه حركة التوحيد والإصلاح. كيف تقرأ هذه المفارقة؟
هذا سؤال يوجه إلى وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وليس لدي جواب عنه.
يقال إن المبرر هو علاقتكم بحزب العدالة والتنمية؟
نحن هيئة قانونية في المجتمع، نمارس دورنا في إطار القانون، وإذا كانت لنا علاقة معينة بحزب العدالة والتنمية في الحدود التي شرحتها سابقا، فإن الكثير من الهيئات المدنية التي تربط بينها وبين قطاعات وزارية علاقات شراكة وتعاون، لها هي أيضا صلات بأحزاب، لذلك، لا أرى أن المبرر الذي أشرت إليه كافٍ لكي تمتنع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية عن التعامل مع حركتنا.