هل تؤثر أزمة «لارام» على الحجاج المغاربة؟.. البرلمان يتحرّك وساجد يترك الأزمة لقضاء عطلة بلندن

07/08/2018 - 20:00
هل تؤثر أزمة «لارام» على الحجاج المغاربة؟.. البرلمان يتحرّك وساجد يترك الأزمة لقضاء عطلة بلندن

يبدو أن الحكومة لا دخل لها في الأزمة التي تعيش على وقعها حاليا الخطوط الملكية المغربية. ففي الوقت الذي تستمر فيه الشركة في إلغاء رحلاتها بشكل يومي، فشلت الوزارة الوصية على القطاع في الاتفاق مع المهنيين على حل يرضي جميع الأطراف.
إذ كان من المقرر أن يعقد وزير السياحة والنقل الجوي والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي، محمد ساجد، اجتماعا قبل أسبوع، مع ممثلي ربابنة « لارام »، غير أن هذا الاجتماع لم يتم في نهاية المطاف، وبقيت الأمور معلقة إلى غاية هذه اللحظة.
لكن هل هناك إضراب فعلا؟ مصدر مقرب من ربابنة الخطوط الملكية المغربية، قال لـ »أخبار اليوم » إن الأمر لا يتعلق بإضراب، بل بـ »سوء تدبير » فترة تشهد ارتفاع الرحلات بشكل غير اعتيادي أمام النقص الحاصل في أعداد الربابنة.
وأوضح مصدر الجريدة أن الربابنة مطالبون بساعات إضافية من العمل، تفوق ساعاتهم القانونية والأخرى الإضافية (Réserves)، وذلك لسد الخصاص الحاصل بسبب ارتفاع أعداد الرحلات، الشيء الذي يفوق المعدل الدولي في ساعات عمل كل طيار.
ولحد الساعة ألغت الشركة حوالي 200 رحلة جوية، وتضرر مئات المسافرين جراء ذلك، غير أن الأيام القليلة المقبلة، ستشهد انطلاق موسم الحج، الذي يتطلب مجهودات كبيرة جدا لتأمينه بالشكل المطلوب.
عبد اللطيف وهبي، البرلماني عن حزب « الأصالة والمعاصرة »، سبق وأن وجه سؤالا للوزير ساجد، حول هذه النقطة، غير أن سؤاله بقي معلقا. وجرى الاتفاق بينه وبين رئيس لجنة القطاعات الإنتاجية، سعيد اشباعتو، لمساءلة الوزير داخل اللجنة عن تأثير هذه الأزمة التي تعيشها « لارام » على الاقتصاد الوطني، وعلى السير العادي لموسم الحج.
غير أن الوزير، اعتذر عن ذلك بسبب وجود اجتماع مبرمج مع الربابنة، الاجتماع الذي لم ينعقد لحد الساعة، ثم بعد ذلك لم يعد يرد على الهاتف.
وتوصل وهبي بمعلومات تفيد أن شركة « لارام » تحاول البحث عن خطوط جوية أخرى لتفادي أي ارتباك فيما يخص رحلات الحجاج المغاربة إلى الديار المقدسة. غير أن وهبي أجاب بأنه « إذا كانت هناك مشكلة في الذهاب، فأكيد أنها ستتفاقم في الإياب، وبين الحجاج من هم كبار السن، وهؤلاء آباؤنا وأمهاتنا، ولا ينبغي الاستهتار براحتهم ذهابا وإيابا »، معربا عن تخوفه « أن يبقى هؤلاء موزعين في مطارات لا حول لهم ولا قوة ».
واستغرب وهبي « صمت » الوزير ساجد، وتساءل « إذا كان الوزير وهو رئيس الوفد الرسمي قد عثر على طائرة لنقله إلى الديار المقدسة لأداء مناسك الحج، فلا أدري هل فكّر في مصير باقي الحجاج أم لا »، وأضاف « إذا لم يقل الوزير الحقيقة للمغاربة، فمن حقي أن أطلب تشكيل لجنة لتقصي الحقائق ». واعتبر وهبي أن هذا « الموضوع غير قابل للإهمال، وإذا حدث فليعلم الوزير أن محاسبته لن تتم من قبل ممثلي الأمة فقط، بل من قبل جلالة الملك بصفته أميرا للمؤمنين أيضا ».
وحاولت « أخبار اليوم » الحصول على معطيات إضافية حول الموضوع من طرف وزير السياحة، الذي سيرأس كذلك وفد الحجاج المغاربة لهذا الموسم، إلاّ أن هاتفه ظل يرن دون جواب. كما أن مسؤولا كبيرا في ديوان الوزير قال إنه لا يتوفر على أية معطيات بخصوص هذا الموضوع.
وحسب مصدر مقرب من الوزير، فإن هذا الأخير متوجه إلى لندن لقضاء عطلة قصيرة، قبل أن يعود لترؤس وفد الحجاج.

شارك المقال