نشرت جريدة عراقية تابعة للمؤسسة القضائية، اليوم الأربعاء، تفاصيل استنطاق مغربي، عضو في تنظيم « داعش »، يحاكم أمام القضاء العراقي.
وقال عصام الهنا، الشاب المنحدر من مدينة الرباط، والملقب بـ »أبو منصور المغربي »، إن التنظيم سعى إلى الحصول على أسلحة كيميائية من كوريا الشمالية.
وأوضح الشاب المهندس في المعلوميات، الذي يبلغ من العمر 35 سنة، في اعترافاته للقضاء الفرنسي، بحسب ما نشرته، اليوم، جريدة « القضاء » الشهرية، أن مكتب العلاقات الخارجية في تنظيم داعش سعى إلى الحصول على أسلحة مختلفة، منها الكيميائية من كوريا الشمالية.
وأفاد الهنا أن معرفته الأولى بالتنظيمات الإرهابية تعود إلى عام 2012، عندما صار يتابع أخبار التنظيم عبر المواقع الإلكترونية، ومواقع التواصل الاجتماعي، وعبر برنامج للتواصل يسمى « البالتوك ».
وأكد المتحدث نفسه أن « عضوين في التنظيم، أقنعاه بضرورة الانتماء إلى التنظيم، والهجرة إلى سوريا للمشاركة في أعمال الجهاد وتطبيق الشريعة الإسلامية »، إذ سافر إلى سوريا، في شتنبر 2013 عبر تركيا.
وعن طبيعة عمله في التنظيم، قال عصام الهنا: « عملي تضمن الرد على الاتصالات الهاتفية، والإلكترونية بوسائل الاتصالات الفيديوية وغيرها على القادمين من مختلف البلدان إلى تركيا بغية مساعدتهم للدخول إلى الأراضي السورية، وذلك عبر تزويدهم بأرقام هواتف الناقلين، الذين يتكفلون بإيصالهم عبر مراحل إلى المناطق، التي يسيطر عليها التنظيم ».
وأضاف المتحدث نفسه « أكثر الملتحقين ممن كنت أزودهم بالمعلومات، التي تساعدهم في الوصول إلى سوريا، من التونسيين في المرتبة الأولى، والسعوديين، ومن الجنسيات الأجنبية، كان الروس والفرنسيون يتصدرون المهاجرين، الذين يلتحقون للقتال في صفوف التنظيمات الإرهابية سواء كانت جبهة النصرة، أو داعش ».
وقال المغربي الداعشي، أيضا، « في منتصف عام 2014، تزوجت امرأة سورية، وبعد زواجنا بشهر واحد، سيطر التنظيم على مدن داخل العراق، وجيء بمجموعة كبيرة من السبايا الإيزيديات، والتركمانيات، والشيعيات، والمسيحيات، وهبني أبو أحمد العراقي سبية، بالإضافة إلى زوجتي السورية، ولأني كنت حديث الزواج، قمت ببيعها ».
وأضاف المتحدث نفسه، معترفا لقاضي التحقيق، « تم نقلي إلى العمل ضمن مكتب العلاقات الخارجية، وكانت مهام هذا المكتب هو تنفيذ العمليات الجهادية خارج الأراضي السورية، والعراقية، خصوصا في أوربا، وأمريكا ».
وتابع عصام « حظيت باهتمام كبير من قبل تنظيم النصرة، وكنت أشغل أحد العاملين في اللجان التنسيقية الخارجية، حيث كنت أتواصل مع جهات خارجية للحصول على التمويل المالي.. جهات إسرائيلية كانت تقوم بإرسال الأموال لنا، وكان جرحى مقاتلي التنظيم يتلقون العلاجات داخل دولة إسرائيل ».
ويمثل المغربي، حاليا، أمام قاضي التحقيق، المختص بقضايا الإرهاب في محكمة استئناف في بغداد، للادلاء بإفادته بعد أن نجحت قوات من العمليات المشتركة العراقية في القبض عليه قرب الحدود العراقية السورية بعد ملاحقته لمدة طويلة.