هولاند: علاقتي بجاك شيراك غريبة ومحترمة والزواج متاح للجميع باستثنائي أنا

10 أغسطس 2018 - 06:35

خسارة فرانسوا هولاند أمام الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك، في انتخابات الجمعية الوطنية الفرنسية عام 1981، لم تحبطه، بل زادت من عزيمته وإصراره على استكمال نشاطه السياسي إلى أن أصبح رئيساً للجمهورية الفرنسية سنة 2012، أمام سلفه نيكولا ساراكوزي بنسبة فاقت 51 في المائة، ولا يخفي هولاند فضل هذه الخسارة على مساره، خاصة وأنه نافس جاك شيراك الذي يعتبره “رفيق قدره” الذي يتشارك معه عددا من الهموم والإحباطات ويكن له تقديرا خاصا.

في كتاب “دروس السلطة”، يسر هولاند لقرائه أو لمن كانوا يعتبون عليه علاقاته السطحية وشبه السيئة مع أسلافه، أنه تجمعه علاقة خاصة بجاك شيراك الذي هو صديق قدره فقط، “أتخيل أيضا أن جاك شيراك شعر بنفس الإحباط الذي صاحبني، فهو الآخر تغذى بمشاعر وعواطف قيمة من كوريز، وتلقى من أتباعه الأوفياء دعما ومودة لا حصر لهما، بالنسبة له كان الابتعاد عن الحياة السياسية وأخذ قسط من الراحة مؤلما للغاية، قست هذا بعد تركه الإليزيه، هو الأخر وبعد خروجه من القصر بحث عن معالم الوجوه المعروفة التي ألفها محيطة به، عن أصدقائه المفقودين”.

وعن علاقته بشيراك يقول هولاند؛ “علاقتي به كانت غريبة ولكنها محترمة، للأسف وفعلا أتأسف على هذا، كنت منافسه في الانتخابات التشريعية عام 1981، عندما كان عمري 26 سنة، لم أنعم به صديقا عندما كان رئيساً ولكننا تقربنا عندما ابتعد عن السلطة تمكنت من الوصول إليه والتواصل معه بود أخبرني بأفكاره، وأخبرني بأسفاره ورسم معرضا عن الحياة السياسية، غير أن اللوحة التي كانت الأكثر رونقا هي سيلفيو برلسكوني، زيارة لمنزله الفاخر وخاصة حمامه الغريب الذي ترك في دواخله إحساسا خاصا بالدهشة، أدبي وحيائي يمنعانني من كشف تعليقاته التي أسر لي بها في هذا الشأن”.

وتابع هولاند ” في أحد الأيام دعاني جاك شيراك إلى قصره في منطقة “بيتى”، نفسه القصر الذي كان موضوع بوليميك كبير استطاع تجاوزه في زمن جورج بومبيدو، عندما أطلقنا عليه اسم “شاتو شيراك”. إنه منزل مظلم وبارد مطل على الوديان والغابات الجميلة في فصل الخريف، التي كانت قد احتلها قبل الحرب عقيد بريطاني سابق، وأكد لي جاك شيراك أنه كان عضوا في جهاز المخابرات وقد استقبل ليون تروتسكي لعدة أشهر في عام 1933، في هذا المكان، ضحكنا جدا سوية من هذه الرعاية التي تمد منزله بعطر ثوري، وخلال فترة الرئاسة ولمدة خمس سنوات متواصلة، كنت مواظبا على التواصل مع برناديت شيراك وابنتها كلود لأسألهم عن شراك الأب وأحواله. إنه يقاوم المرض بطريقة مثيرة للإعجاب. شيراك مصارع. وسيبقى كذلك حتى النهاية. لقد تمكنت عدة مرات من مشاركته أسراري وهو كذلك فعل. رأيت في عينيه أنه يفهم صعوباتي الخاصة وما مررت به، وأنا كذلك، إنه رفيق قدري”..

هولاند: الزواج متاح للجميع باستثنائي أنا

 

يقول هولاند إنه وإلى حدود انتخابه رئيسا للجمهورية، كانت حديقة حياته الخاصة مسيجة، ومحمية إلى حد ما بعلاقته مع سيغولين روايال التي أمضى معها 30 عاما وله منها أربعة أطفال وهي وزيرة البيئة في حكومة مانويل فالس.

 

“الجميع يعرف القصة. التقينا في ENA. انضممنا إلى عالم السياسة معا، وكنا قد عملنا في الإليزيه، وقد انتخبنا نوابا في نفس العام. امتنعنا قدر الإمكان من الظهور. نادرا ما كنا نقول إن أساليبنا مختلفة، بين أسلوبي كزعيم الحزب التقليدي، يدير حزب، أثبت نفسه في وسائل الإعلام من خلال المناظرات والميل إلى القضايا الاقتصادية. بمزاج معقول تقدمت خطوة، من جهتها تعتمد سيغولين أسلوب الصدمات، والمبادرات الجريئة، حيث بلورت حولها ظاهرة الرأي التي أدت بها إلى أن تكون مرشحة الحزب الاشتراكي للرئاسة من عام 2007، بانتصارها على جميع التوقعات تبقى سيغولين غير حساسة أمام الملاحظات، والانتقادات الهجومية أمام خصومها”.

“نحن لم نكن متزوجين، كان لدينا أربعة أطفال وكان هذا الالتزام العائلي يستحق أن يروى في عدد من المخطوطات. سيغول كامن فيمينيست تنتمي إلى الحركة النسوية وأرادت أن تكون المثال والقدوة، كانت تود أن تعلن أمومتها. وقالت إنها تعتزم أن تظهر أن الوزير يمكن أن يوفق تماما بين حياته الأسرية وبين ممارسة وظائف بارزة. كانت قد نشرت صورة لها التقطت في مستشفى الولادة وهي تحمل ابنتنا فلورا… أنا أؤيد ذلك من صميم قلبي. كانت نيتها جديرة بالثناء. أما اليوم تعتبر شبه مبتذلة، حتى إنها كانت أول امرأة في الحكومة تضع طفلاً في العالم، قبل ان يتبعها آخرون منذ ذلك الحين”.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.