في ظل تقاطر عدد كبير من المهاجرين الأفارقة من الداخل إلى مدن الشمال، بالتزامن مع فصل الصيف، بهدف انتظار الفرصة المواتية للإبحار صوب الجنوب الإسباني؛ كشف معطيات جديدة أن السلطات المغربية قامت بحملة تمشيط واسعة في مدينة طنجة وضواحيها، أدت إلى إرجاع مئات المهاجرين النظاميين إلى المدن التي خرجوا منها صوب الشمال، فيما ينتظر أن تتخذ الإجراءات الضرورية في حق الذين لا يتوفرون على وثائق الإقامة القانونية.
المعطيات ذاتها كشفت أن ما بين 1200 و1500 مهاجر من إفريقيا جنوب الصحراء رحلوا منذ بداية الشهر الجاري من طنجة إلى باقي المدن المغربية التي خرجوا منها، حسب صحيفة البيريوديكو.
مصادر مغربية من الشمال أكدت للجريدة أن وصول المئات من المهاجرين انطلاقا من السواحل المغربية إلى الجنوب الإسباني في الأيام الأخيرة، دفع السلطات المغربية إلى القيام بحملة تمشيط واسعة في بعض المناطق المعروفة بكونها « محطات استعداد للهجرة صوب أوروبا ». وأضاف أن عملية الترحيل ازدادت بعد الاستنفار الذي أحدثته موجهة الهجرة الأخيرة في بروكسيل ومدريد، ودخول المسؤولين الأوربيين في اتصالات مكثفة مع نظرائهم المغاربة من أجل تطويق الأزمة.
يشار إلى أن تقريرا رسميا صدر حديثا كشف أن المغاربة احتلوا المرتبة الأولى ما بين يناير الماضي و15 يوليوز الجاري بـ3403 حرّاك، متبوعين بمهاجري غينيا كوناكري بـ2712 مهاجرب، ومالي بـ2117 مهاجرب، وساحل العاج بـ1116 مهاجرب، وغامبيا بـ1031 مهاجرب. ويشرح التقرير أكثر بالتأكيد على أن المغاربة يمثلون نسبة 17 في المائة من مجموع 19997 مهاجرا سريا وصلوا إلى إسبانيا في الفترة ذاتها.