حذرت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان من استمرار ما وصفته بـ » التهميش والتمييز » الممارس ضد الشباب المغربي، وذلك موازاة معاليوم العالمي للشباب، الذي يصادف 12 غشت، من كل سنة.
وأكدت الرابطة ذاتها، بأن التهميش والتمييز يمارس ضد الشباب المغربي، في كثير من القطاعات، من بينها التعليم، حيث يتم التمييز في هذا القطاع الهام، بين الشباب من الفئات الفقيرة والمتوسطة والشباب المنتمي لفئات ميسورة، مع عدم مواكبة التعليم لسوق الشغل، وانتهاك الحق في التعليم العالي، بالأخص في سلكي الماستر والدكتوراه.
وحذرت الرابطة ذاتها، في بلاغ لها، توصل « اليوم24 » بنسخة منه، « من سياسة الجامعات الخاصة مقابل غلق آفاق التعليم العالي، في وجه العديد من الطلبة المتفوقين، لأسباب متعلقة بمستوى دخل العائلات وتعقيد إجراءات التسجيل في المعاهد العليا ».
كما أضاف المصدر ذاته، أن « الحكومة تقوم بانتهاك حق الشباب في الشغل والإدماج في أسلاك الوظيفة والمؤسسات العمومية، وبالأخص لحاملي الإجازة وما فوق، مع استمرار المحسوبية والانتقائية في المباريات، وعدم الاهتمام بشكل كلي بالشباب الغير متعلم والغير حاصل على شهادات.. ».
إلى ذلك، دقت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، ناقوس الخطر، بخصوص ما وصفته بـ » القمع والتضييق »، الممارس ضد الشباب المغربي، من « استمرار حملات قمعية تعسفية لاحتجاز شابات وشبان بالحدائق العمومية، والشواطئ بدعوى الفساد مقابل التغاضي عن الفساد الحقيقي، والاتجار بالفتيات بالشقق والفيلات الفاخرة والعلب الليلية »، على حد تعبيرها.
ودعت الرابطة ذاتها، الحكومة لتفعيل الفصل 33 من الدستور، عن طريق التعجيل، بإحداث المجلس الاستشاري للشباب والعمل الاجتماعي، كما نص عليه الدستور وبشكل ديمقراطي، ودعت أيضا إلى استثمار كفاءات الشباب، وإحداث مؤسسات للتكوين وإعادة التكوين والتأهيل للشباب سواء للمتعلمين أو غير المتعلمين، وذلك من أجل الاندماج في سوق الشغل والاستثمار .
وفي المقابل، طالبت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، « بإطلاق الحوار الوطني، حول منطقة الريف من أجل مصالحة حقيقية بالمنطقة، وبمشاركة كل فئات الشباب بالمنطقة من المعطلين وجمعيات المجتمع المدني المهتمة والمتخصصة وشباب الحراك الريفي »، ودعت إلى « الاهتمام بالشباب المغربي بالمناطق الصحراوية، عبر برامج تقوي الحس الوطني، وتجعل من المنطقة نموذجا تنمويا لقطع الطريق على خصوم وحدتنا الترابية، من استغلال بعض القضايا المرتبطة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية واستغلالها سياسيا ولبت اليأس والاحتقان بالمنطقة ».