الناجي: منسوب الخلافات داخل حزب العدالة والتنمية ارتفع

13/08/2018 - 06:04
الناجي: منسوب الخلافات  داخل حزب العدالة  والتنمية ارتفع

قال محمد الناجي، خبير في السوسيولوجيا والاقتصاد، إن منسوب الخلافات داخل حزب العدالة والتنمية ارتفع.

كيف تقرأ هذه الخلافات؟ وهل يمكن القول إنها قد تؤدي إلى انشقاق الحزب؟

أعتقد أن حزب العدالة والتنمية وقع في فخ.

لقد أضاع فرصة تاريخية كان بإمكانها أن تتيح له بالتفوق على نفسه، ويكون له دور حقيقي في ترسيخ الديمقراطية، لو رفض الدخول إلى الحكومة، وطلب إجراء انتخابات جديدة. لكنه لم يفعل ذلك، وزيادة على هذا، تنكر لقائده الذي لعب دورا لا يستهان به في نجاحه في الانتخابات. الآن، أعتقد أنه أسير توجهه الخاص. إنه رهين إيديولوجيته الدينية التي سمحت له في البداية بأن يكون لديه ناخبون آمنوا بانتقاده الفساد، لكن ذلك لم يعد كافيا لإقناعهم مرة أخرى. وهو أيضا رهين علاقته بالنظام الملكي الذي يرفض انتقاده.

وحتى شبيبته ليس لديها طموح أو آفاق، لأنهم تدربوا على الطاعة وليس على التفكير وامتلاك الحس النقدي. المشكلة، من وجهة نظري، لا تكمن في تفكك أو انقسام الحزب، لكنها متعلقة بانعدام آفاق مستقبلية له في ما يتعلق بتطور الديمقراطية في المغرب. لعل الأصول الشعبية والبورجوازية الصغيرة لزعمائه هي السبب العميق في محدوديته. إن نخبته حاليا توجد في الحكومة والبرلمان، وربما لا تنتظر أكثر من ذلك.

هل تعتقد أن الخلافات بين قياديي حزب العدالة والتنمية لها علاقة فقط بتموقع الحزب في الحكومة، وأنه إذا عاد إلى المعارضة ستنتهي تلك الخلافات؟

أعتقد أن هذه الخلافات ليست جوهرية. هذا من جهة، ومن جهة أخرى، فإن عودة الحزب إلى المعارضة ستكون نتيجة هزيمة ولن تكون ناتجة عن موقف قوة.

في رأيكم، كيف يمكن الحزب أن يدبر هذه الخلافات بين قياديه حتى لا يزداد تصدع أجهزته واتساع الهوة بين التيارين؟

لا أظن أن الوحدة هي المشكل، على أي حال، ليس لهم خيار آخر على المدى القريب. الأصعب هو استرداد الدور الذي اكتسبوه ثم فقدوه.

شارك المقال