وأوضح محمد زيان، الأمين العام للحزب الليبرالي، في ندوة عقدها في مقر حزبه، صباح اليوم، لتقديم تقرير « فضيحة أضاحي العيد »، وبعد فضح عملية الاستحواذ على المال العام عن طريق ترقيم الماشية تحت ذريعة حماية صحة المستهلك، بواسطة أقراط بلاستيكية تكلف خزينة الدولة مبالغ مالية باهظة.
ويبلغ سعر القراط الواحد منها 4 دراهم، في حين أنها تستورد من الصين بأقل من 10 دولارات للألف قرط، وهي أقراط لا تحتاج إلى صناعة أو عبقرية فيزيائية أو كيماوية، حتى توصف بالمتميزة والرائدة والفريدة في العالم الإسلامي.
وعن الأسعار، التي رصدتها وزارة أخنوش من أجل أقراط الماشية، يوضح زيان أن « عملية وزارة الفلاحة مع الفدرالية البين مهنية للحوم الحمراء، هدفها الحقيقي ليس هو المراقبة في اللحوم الحمراء أو الماشية، هذا غير صحيح، لأنه لو كان صحيحا لكانت حملة توعية للمغاربة بلا فرنك بلا جوج، وأنا كنقول للمغاربة ليكيبيع لك الحولي تصور أنت وياه، وصور بطاقة تعريفه، وإذا خرج لك الحولي ماشي هو هاداك دعيه، وهكذا الكسابة الذين يسممون المغاربة يمكن تصفيتهم في سنة واحد بلا فلوس، نحن في الحزب الليبرالي لسنا ضد المراقبة، ولكن « بلا تاقمارت وتاشفارت ».
الصفقة، التي خرج زيان اليوم لتوضيح تفاصيلها، تبلغ قيمتها 36 مليون درهم، لترقيم 9 ملايين رأس من المواشي من أجل عيد الأضحى، ويشير نص الاتفاقية إلى أن قرط كل خروف، تبلغ قيمته 4 دراهم، فيما كشف زيان اليوم، على أن سعر هذه الأقراط حول العالم أقل بكثير من الثمن الذي تضمه الاتفاقية، حيث تبلغ قيمته في تركيا درهم و13 سنتيم، وفي الهند درهم و10 سنتيم، وفي الصين من 0.3 إلى ثلاثة دراهم، وهو ما يعلق عليه زيان بالقول « ثلاثة ملايين درهم من أجل ترقيم الحوالا، بزاف واخا نكونو كناكلو التبن، لو كانت هذه الطانغا بمواصفات رقمية لتتبع الخروف ربما، أما طانغا من البلاستيك بأربعة دراهم لا يمكن ».
وشدد زيان على أن هذه الصفقة بهذه التفاصيل، واحدة من أوجه تبديد المال العام، وقال: « واش حيت فلوس الشعب كتسيبهم من الشرجم، اليوم هناك الأنترنت، وكلشي كيتعرف، وا المسؤولين، هادي تاشفارت، والنيابة العامة خاص تقوم بالواجب ديالها، باراكا ما يسرقونا ففلوسنا ».
وإضافة إلى ما أكده زيان بالمقارنة مع أسعار الأقراط المخططة لترقيم المواشي حول العالم، كشف الحزب المغربي الحر، اليوم، أن وزير الفلاحة، عزيز أخنوش، لا يملك الصفة القانونية للتوقيع على هذه الاتفاقية، كما أن مراقبة الماشية من اختصاصات مكتب السلامة الصحية، والغذائية « ONSSA »، وليس الفيدرالية، التي وقع معها وزير الفلاحية الاتفاقية.
كما كشف الحزب الليبرالي، في التقرير ذاته، أن التنصيص في الاتفاقية على الآداء المسبق خرق قانوني إضافي، وعلق عليه زيان بالقول: « واش كاين شي حاجة كتخلص قبل ما تنفذ ودون طلب عروض ».
وطالب زيان، في ندوته، اليوم، بضرورة تفعيل مسطرة ربط المسؤولية بالمحاسبة، مؤكدا أن حزبه بلغ النيابة العامة بالصفقة، ومدها بكافة المعطيات، وبلغ المجلس الأعلى للحسابات، غير أن زيان شدد على أن رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، رفض التوصل بالملف الخاص بهذه القضية، ورد بالقول: « هذا سيخلق لي مشكل مع عزيز أخنوش »، وأحالهم على مكاتب أخرى.