الحسيني لـ"اليوم 24": الملك جدد التأكيد على أن المقترح الذاتي هو السقف الأعلى ولا شيء غيره

22 أغسطس 2018 - 02:00

توقف الملك محمد السادس، في خطابه، يوم أمس الاثنين، بمناسبة ثورة الملك والشعب عند موضوع القضية الوطنية، مشددا أن مواصلة المغرب انخراطه في الدينامية التي أطلقها الأمين العام للأمم المتحدة، بالتعاون مع مبعوثه الشخصي، لحل قضية الصحراء، كما أكد أن هذا الإنخراط يأتي على أساس نفس المرجعيات التي سبق وحددها الملك في خطاب المسيرة الخضراء الأخير.

وفي قراءة لمضامين الخطاب، أكد محمد تاج الدين الحسيني أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الخامس بالرباط، على أن الملك محمد السادس، حدد مجددا موقف المغرب بخصوص مبادرة الأمين العام الجديد للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي، ونوه بمسار بالمسار الذي اتخذته القضية الوطنية في ظل الأمانة العامة الجديدة والمبعوث الشخصي للأمين العام.

وأضاف الحسيني في تصريح لـ”اليوم 24″، أن “الشروط التي وضعها المغرب، والتي أشار إليها خطاب العرش، أصبحت تقريبا تسير بشكل جيد، حيث عبر عن ارتياحه لذلك، ونحن نعلم جيدا أن هذه الشروط ترتبط أساسا بكون أي اتفاق لا يمكن التوصل إليه إلا بالموافقة المسبقة للمغرب، وبالتأكيد هذا يرتبط حتى بمسار التسوية الذي يلتقي بمقتضيات الفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة، والذي يكتفي فيه مجلس الأمن بدور الوساطة وادارة المفاوضات والمسائل الحميدة بين الأطراف”.

من جهة ثانية، شدد الخبير في شؤون الصحراء أن مقترح الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب، هو السقف الأعلى لكل التنازلات، وهو الذي ينبغي أن يكون موضوع التفاوض.

وفيما يتعلق بصفة الأطراف موضوع التفاوض، قال الحسيني إن الجزائر هي التي أنشأت البوليزاريو، وهي التي تمولها وتدعمها عسكريا، وديبلوماسيا، وبالتالي، ينبغي أن تكون طرفا أساسيا في هذه المفاوضات.

واعتبر أن هذه النقطة، لاتزال موضوع غموض حتى على مستوى الأمم المتحدة، “فهي تشجع وفق قرار مجلس الأمن الأخير في شهر أبريل، دول الجوار بأن تبذل جهودا للتوصل إلى تسوية دون أن يفرض على الجزائر أن تكون طرفا في المفاوضات”.

وأوضح في هذا الإطار، أن هناك تفسيرات متناقضة بين الطرفين، “البوليزاريو والجزائر تعتبران أن الطرفين الوحيدين للتفاوض هما المغرب، وجبهة البوليزاريو، فيما يشدد المغرب على أن الجزائر طرف أساسي”.

وزاد الحسيني قائلا:” أعتقد أن مسألة الأطراف لاتنحصر في هذا الإطار، فهي تتجه كذلك حتى على مستوى تمثيل ساكنة الصحراء، واعتقد أن المغرب نجح حين تمكن أن يكون ممثلا، أو رئيسا لجهة الداخلة، والساقية الحمراء-وادي الذهب، ليكون طرفا أساسيا في المفاوضات مع المبعوث الشخصي، وهي بادرة أولى”.

ومنطقيا، يضيف- “يجب أن تقتنع الأمم المتحدة، بأنه كيفما كان الحال، فساكنة الصحراء لا يمكن أن تكون ممثلا وحيدا لساكنة الصحراء، بل الأمر يتعلق بعدة ممثلين، وعلى رأسهم أولئك الذين تم انتخابهم ديمقراطيا في مؤسسات لها مصداقيتها، وأشادت بها حتى الأمم المتحدة، حيث أشار الأمين العام في تقريره الأخير إلى أن الانتخابات التي نظمت سواء في 2015-2016 والتي كانت تشريعية وجهوية، كانت مطبوعة بالشفافية، ومرتفي جو من الهدوء، والاستقرار.

وشدد على ضرورة أن يكون ممثلو هذه الساكنة طرفا في هذه المفاوضات وليس فقط البوليزاريو.

يذكر أن الملك محمد السادس عبر في خطابه عن شكره  “للقادة الأفارقة الأشقاء الذين تفاعلوا بإيجاب مع المواقف الدولية للمغرب وتجاوبهم مع مجلس الأمن الدولي الذي دعا المنظم الدولي إلى دعم جهوده”.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.