كيف تقضي 
الشخصيات عيد الأضحى..ذبح الأضحية والنوم وغسيل "الكرشة"؟

21/08/2018 - 23:57
كيف تقضي 
الشخصيات عيد الأضحى..ذبح الأضحية والنوم وغسيل "الكرشة"؟

تختلف طريقة الاحتفاء بعيد الأضحى من عائلة إلى أخرى، وتتعدد المهام في ذلك اليوم المميز من شخص إلى آخر، غير أن بهجة ذبح الأضحية والألفة الأسرية تظل السمة الأبرز والعامل المشترك الذي يجمع بين جميع البيوت في كل ربوع المملكة المغربية، على اختلاف طقوس كل واحد منها. 
«أخبار اليوم» تواصلت مع عدد من المشاهير، من عالم السياسة والإعلام والثقافة والفن، لتتقصى طريقة احتفائهم بعيد الأضحى، والمهمة التي يتقلدونها على اختلاف مناصبهم ومواقعهم داخل المجتمع.

إدريس لشكر  الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.. أنحر الأضحية فقط والجزار يتكفل بالباقي

(يضحك) طبيعي، أنني أسهم في ذبح الأضحية؛ كنهز الموس، وأنا من يتكفل بنحر أضحيتي، لكن الجزار من يقوم بالباقي، أي المهام الشاقة من ذبح وسلخ وما إلى ذلك. عموما، مهمة نحر الأضحية بدورها مهمة شاقة، فأن تحمل سكينا بيديك وتمررها فوق رقبة نفس حية يتطلب أن تكون مستعدا نفسيا وقويا معنويا. في العيد أنا فاعل أساسي، لأن كل ما يتعلق بتحضير المجمر والإشراف عليه، يكون مهمتي، هذه أمور يصعب تركها للنساء، خاصة أن المساعدين، رجالا كانوا أم نساء، يتغيبون يوم العيد، فجميعهم يكونون في عطلة. جميع الأسر تقريبا التي بها مساعدون تلمس هذا النقص يوم عيد الأضحى، وبالتالي، تصير مسؤولية عدد من المهام على عاتق رب الأسرة أو صاحب البيت، مع دعم ضروري من كافة أفراد الأسرة، أبناء وزوجا وزوجة. أمور المطبخ هي للنساء طبعا، أما تزنيد المجمر، وتقطاع الشحمة وبولفاف، فهذه مهمتي، كبرنا على ذلك منذ صغرنا ودابا كانديروه مع وليداتنا.

بلال مرميد  إعلامي.. أكون نائما يوم العيد

بكل صراحة، أنا أعيش في بيت أسرتي، ما أسهم في ظهور عادة سيئة جدا لدي وهي «النوم» يوم العيد إلى وقت متأخر، وفي كل سنة أحاول تغيير هذا الوضع، وأغير من نفسي وأستيقظ باكرا للمشاركة في مراسيم الذبح، وتلك المهام الصباحية، لكني لا أستطيع، لا أنجح أبدا في ذلك، في كل مرة أغط في النوم متجاوزا المنبه، كنموت على العيد ولكن الغالب الله.

أما بخصوص أنشطة العيد فأنا أحبها، ولكن ليس بالضرورة أن أشارك فيها. يسعني القول إنني أشارك فيها بالأكل، فعندما تعيش تحت سقف البيت نفسه مع والديك، تكون مقصر نوعا ما في ما يتعلق بمساعدتهم في مسؤوليات العيد ومتطلباته، لكن لا يمر عيد دون أن أقضيه معهم، فحتى لو سرقني العمل والسفر خارج المغرب، فإنني مواظب على العودة إلى حضن العائلة وتمضية العيد برفقتهم. عموما، عندما أستيقظ في العيد، أي بعد منتصف ظهر اليوم، أستهل يومي بمباركة العيد لإخوتي والوالدين طبعا والناس المقربين مني. صلة الرحم تكون مع الناس «القراب بزاف»، ونجتمع حول طاولة الغداء نتبادل المتمنيات والتهاني في جو أسري جميل يسوده الحب والتآلف تحت كنف الوالدين، الله يحفظهم. أختلف حقا عمن يستيقظ باكرا ليرتدي «الجابادور». أنا هذا الجابادور كنشوفو غير فالأفلام المغربية.

نزهة الوافي كاتبة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة.. في العيد كنسيق ونغسل الكرشة

بعد الصلاة، ثم السلام على جلالة الملك حفظه الله، نلتحق بأسرنا، منصبي وزيرة، أو حتى نائبة برلمانية قبل ذلك، لا يمنعني من التمسك بطقوس العيد من موقعي زوجة وأما، وتقاسم كل ما هو عادات وتقاليد وأهمها لحظة نحر الأضحية، التي تكون مهمة جدا، «كنسيق وكنهز البطانية، وبالإضافة إلى غسل الدوارة والكرشة». وأسر لقراء «أخبار اليوم» بأنني أحب جدا غسل أمعاء الخروف (المصارن) بالملح والماء الساخن، وهي عملية تتطلب نوعا من الصبر، وأنا حريصة على أن ألقن الطريقة لابنتي التي أقول لها «بغيتي تتعلمي الصبر في الحياة خصك تديري هاد العملية ديال الملح والماء السخون».  نلتحق بعدها بالوالدة التي تواظب كل سنة على صنع الكرداس، هذه مهمة أتركها لأمي، لأنها تتقنها بشكل جميل جدا، وأنا محظوظة جدا لأنه في أغلب الاحيان والدتي تمضي العيد معي، وأترك لها المجال لتكون رئيسة المطبخ، أحضر لها كل شيء ونكون نحن تحت إمرتها. أمي لديها عادة جميلة جدا في العيد وهي في الحقيقة من السنة، تتوارثها الأجيال، وتتجلى في أن أول ما يؤكل في الخروف هي الكبد، وبالتالي، والدتي حريصة على أن تشوي الكبد وتقطعها، ثم تفرقها على شكل قطع صغيرة متساوية على كل الحاضرين، آنذاك تبدأ عملية بولفاف الذي أحبه جدا. أتمنى أن تبقى هذه الفرحة بالعيد متوارثة، لا أدري إن كان جيل اليوم يسعد بهذه الأجواء العائلية، لكني أتمنى أن تبقى هذه العادات والتقاليد وطريقة الاحتفال المغربية خالدة.

أبو حفص  شيخ سلفي.. مهمتي تنتهي بالذبح

طبعا يوم العيد يبدأ بالتهيؤ لصلاة العيد رفقة الأسرة والأبناء، ثم العودة لذبح الخروف، أنا أحرص على ذبحه فقط لكن دون سلخ وما يتبعه، مهمتي تنتهي عند تمرير السكين على عنق الذبيحة، ثم يتكفل الأبناء وبعض أفراد العائلة بالباقي، وبكل ما يتعلق بتجهيز الأضحية، أحيانا أهيئ الشاي لشربه رفقة بولفاف، ثم أقضي بقية الوقت رفقة العائلة والاستمتاع بأجواء العيد. ما أواظب على فعله في كل عيد، هو فقط الاستمتاع بالأجواء العائلية وزيارة بعض الأقارب، ومتابعة بعض برامج التلفزة في ذلك اليوم.

 

شارك المقال