طقوس أضحية العيد.. المسكوت عنه في عملية توزيع الأدوار بين المرأة والرجل في الشمال

22/08/2018 - 15:01
طقوس أضحية العيد.. المسكوت عنه في عملية توزيع الأدوار بين المرأة والرجل في الشمال

تختزل عملية ذبح أضحية العيد، طقوسا خاصة بمنطقة الشمال، حيث تتوزع الأدوار بين المرأة والرجل، في مشهد يذيب  » أطروحة » الاتكالية، التي تخلق الجدل في المجتمع.

ففي إقليم تاونات، وبالضبط في القرى والدواوير الجبلية، تصاحب  » الذبيحة » عادات موروثة، تعمل الأسر على إعادة إحيائها، منها انتظار نساء القرى عودة الرجال من المصلى، للشروع في تقديم تهاني العيد، وبعدها انصراف كل واحد لأداء مهمته، حيث يتكلف الرجال بذبح الأضحية، وسلخها، فيما تعمد النساء إلى تهييئ  » المجمر » استعدادا لشي رأس الأضحية وأطرافها، ثم غسل  » الدوارة » وإزالة  الشوائب العالقة بها، إذ تفضل نساء القرية، في حالة عدم توفر بيوتهن على قنوات للماء الصالح للشرب، التوجه نحو الوديان، والمجاري المائية، لتصفية أحشاء الذبيحة.

طقوس الاحتفال يوم العيد، تستمر بعد الانتهاء من عملية الذبح، حيث يجتمع سكان القرية في أحد المنازل، ويتناولون وجبة الغذاء التي يطلقون عليها إسم “القلية”، مباشرة بعد الانتهاء من عملية سلخ أضاحي العيد، حيث جرت العادة أن تكون وجبة الغذاء جماعية، لأن عملية الذبح، والسلخ، شارك فيها الجميع.
يقول “ع.ك” من سكان دوار عين عبدون ضواحي تاونات،” عادة القلية منتشرة في المنطقة، وجدنا عليها أجدادنا، وآباءنا، ومضمونها يتلخص في استمرار الألفة بين أبناء القرية”، مضيفا في تصريح ل”اليوم24″،” بعد الانتهاء من عملية ذبح وسلخ أضحية العيد، يتفق رجال القرية على محل يجتمعون فيه، حيث تنهمك النساء في إعداد “القلية”، ويقمن بإرسالها إلى المكان المعهود”.
من جهته، يقول “من.ك »، ” أجواء العيد لا تكتمل إلا بطبق القلية، الذي تهيئه النساء فوق نار هادئة، حيث يتكون من الكبد والمعندنوس، فضلا عن قطع من القلب والطحال ».

طقس “القلية” كما عاينته “اليوم24″، هو تتويج لساعات من العمل، يبدأ من فترة رجوع المصلين من أداء صلاة العيد بمسجد القرية، ويستمر إلى ما بعد أذان صلاة الظهر، إذ ينهمك الرجال في ذبح وسلخ الأضاحي، وتنصرف النساء لجلب الماء وغسل “الكرشة” في أماكن معزولة عن البيوت، قبل عودتهن لإعداد طبق “القلية”.
وتعتمد طريقة التحضير على تقطيع الكبد، ووضعه في طنجرة صغيرة، مع قليل من الزيت والتوابل و”البقدونس”، وانتظار مدة لا تزيد عن 30 دقيقة، وهي أكلة سريعة تفي بالغرض، وتؤجل عملية الشواء لفترة المساء أو صباح اليوم الموالي.

 

 

شارك المقال