بعد المغرب.. ليبيا تتأهب خوفا من "الكوليرا" القادمة من الجزائر

27/08/2018 - 17:20
بعد المغرب.. ليبيا تتأهب خوفا من "الكوليرا" القادمة من الجزائر

بعد المغرب، تتأهب ليبيا لمواجهة وباء « الكوليرا »، المميت، الذي تم اكتشافه في الجزائر، ومس أزيد من مائة فرد من مواطنيها وسط اتهامات للحكومة الجزائرية بالتماطل في محاصرة انتشار الوباء.

ورفعت وزارة الصحة في حكومة الوفاق الليبية ، مساء أمس الأحد، درجة التأهب، والاستعداد لمواجهة انتقال مرض « الكوليرا » من الجزائر إلى ليبيا، وقالت، في بيان لها، إن إدارة الرصد، والتقصي في المركز الوطني لمكافحة الأمراض، رفعت درجة التأهب، والاستعداد لمواجهة احتمالية انتقال مرض « الكوليرا » من الجزائر إلى ليبيا، خصوصا عند المناطق الحدودية.

وأضاف البيان نفسه أن إدارة الرصد، والتقصي في المركز الوطني لمكافحة الأمراض طالبت كلا من راصدي برنامج الإنذار المبكر وفرق الاستجابة السريعة، وراصدي المستشفيات، إلى ضرورة أخذ الحيطة، والحذر من الأشخاص الوافدين من دولة الجزائر، والتقصي عن حالتهم الصحية في حال ظهور أي أعراض للمرض لديهم.

وشددت إدارة الرصد بالمركز الوطني لمكافحة الإمراض على ضرورة الإبلاغ فورا عن أي حالة مشتبه فيها، مؤكدة أنها ستكون على تواصل تام مع الراصدين لاستقبال أي بلاغ، خلال 24 ساعة، يوميا.

في السياق ذاته، رفع المغرب درجة التأهب، بعد انتشار وباء « الكوليرا » في الجزائر، التي تشترك مع المغرب في حدود برية طولها 1600 كيلو متر، حيث فرضت وزارة الصحة المغربية نظاما لمراقبة المسافرين، القادمين من الجزائر في هذه الفترة، التي تشهد تنقلا بين مواطني البلدين، تحديدا بعد انتهاء عطلة عيد الأضحى، وقرب بداية العام الدراسي.

وعلى الرغم من أن الحدود البرية بين البلدين مغلقة، منذ عام 1994، إلا أن المعابر السرية، التي تنتشر على طول الحدود تؤمن للمسافرين طريقة تنقل سهلة بين البلدين، إضافة إلى المطارات القريبة، التي تستقبل يوميا مئات المسافرين من مواطني البلدين، فيما يتخوف المغرب أكثر من مس « الكوليرا » لمواطني المدن الشرقية المحاذية للجزائر، ما استدعى اتخاذ تدابير وقائية خاصة في المناطق الحدودية، وتتبع التطورات المتعلقة بالمرض، والإجراءات الاحترازية على مستوى جميع المستشفيات، تحسبا لأي حالة اشتباه بالمرض.

وأعلنت وزارة الصحة الجزائرية، الخميس الماضي، تسجيل حالة وفاة، و41 حالة إصابة بـ »الكوليرا »، قبل أن يرتفع هذا العدد إلى 129 حالة إصابة بالوباء مؤكدة، وسط انتقادات لتستر الحكومة الجزائرية عن انتشاره في البلاد.

يذكر أن « الكوليرا » عدوى خطيرة تؤدي إلى الوفاة، جراء الإصابة بالإسهال الحاد، وتتسبب فيها باكتيريا، تنتشر في غياب النظافة، أو نتيجة استهلاك مياه، أو فواكه، وخضر ملوثة، وتشير إحصائيات الأمم المتحدة إلى أنه يؤدي إلى إصابة عدد يتراوح بين 1.3 و4.0 مليون حالة إصابة كل عام، وعدد وفيات يتراوح بين 21 و143 ألف حالة وفاة في أنحاء العالم، بحسب منظمة الصحة العالمية.

شارك المقال