كشف المحلل السياسي والناشط الحقوقي المعطي منجب، أن الحملة الكبيرة التي شنتها جهات معينة على توفيق بوعشرين في الأيام الأخيرة، على مواقع ومجموعات التواصل الاجتماعي، هي ردة فعل على أن الخبرة العلمية التي أنجزها مختبر الدرك الملكي بالرباط لم تعط أي جديد، ولهذا فهم يحاولون أن يعطوا نفسا جديدا للحملة ضد بوعشرين لتهييء الرأي العام للحكم عليه بحكم جائر وظالم.
وأبرز منجب في حديثه لـ »أخبار اليوم »، أن الحملة الحالية تريد تأكيد نسب تلك الأفعال لبوعشرين، بينما في الحقيقة فالأمر غير صحيح، لأن الخبرة لم تستطع تحديد هوية الأشخاص الذين يظهرون في الأشرطة، مضيفا أن حملة تسريب معطيات الخبرة جاءت لتدارك الفشل في النتائج الهزيلة التي جاءت في تقرير الخبرة، وبالتالي تهييء الرأي العام لنهاية تنتهي بحكم جائر على بوعشرين.
ووصف المحلل السياسي مسألة تسريب صور تم إدراجها بتقرير الخبرة، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بالفضيحة الأمنية الخطيرة جدا، معتبرا أنها تظهر بأن المغرب أصبح لديه أناس يقررون أشياء خطيرة، مضيفا أن الأمر يتعلق بفضيحة دولة، ما دامت أجهزة تابعة للدولة هي من تقوم بهذا التشهير، ومضيفا أن هذه الفضائح ضارة بأخلاقيات المجتمع المغربي، ولا تحترم الدستور، ولا الأخلاق ولا القانون، ولا مصلحة المغرب.
وأوضح الناشط الحقوقي أن ما يقع لتوفيق بوعشرين يعد ترديا أخلاقيا للدولة المغربية، ويعبر عن التردي الذي وصلت إليه الدولة في معاملتها مع المنتقدين والمعارضين، مشيرا إلى أن ما يحصل يهدف أيضا لإسكات أفواه المنتقدين للسلطة، خاصة وأن الأفواه المنتقدة تعبر عن رأيها أساسا في الإعلام.
وأضاف المعطي منجب أن مستهدفي توفيق بوعشرين يريدون أن يجعلوا منه مثلا مخيفا للصحافيين، وكأن لسان حالهم يقول للصحافيين إنكم إذا أردتم أن تقوموا بما قام به من انتقاد للسلطة وتفكيك وسائل التحكم في فئة السياسيين والمجتمع المدني، فسيفعل بكم مثل ما فعل به.