مقري: إغلاق الحدود بين المغرب والجزائر خطأ سياسي واقتصادي

24/09/2018 - 08:04
مقري: إغلاق الحدود بين المغرب والجزائر خطأ سياسي واقتصادي

في حوار له مع موقع « كل شيء عن الجزائر »، وصف عبد الرزاق مقري رئيس حزب حركة مجتمع السلم الإسلامي، إغلاق الحدود الجزائرية المغربية بالخطأ السياسي والاجتماعي وبالقرار غير المقبول ثقافيا واجتماعيا.

وعاب مقري على قيادات البلدين الاستمرار في إغلاق الحدود البرية بعد مضي 24 سنة عن القرار، وفي الوقت ذاته دافع مقري عن ضرورة فتح الحدود، ذلك أنه « لا فرق بين مواطن مغربي يسكُن في وجدة وآخر جزائري يقطن في مغنية »، على حد تعبيره.

ودعا رئيس أكثر التشكيلات الإسلامية ديناميكية وشعبية في الجزائر الرباط والجزائر، إلى ضرورة إيجاد صيغة لكي لا يكون ملف الصحراء سببا لتوتير العلاقات الثنائية بين البلدين، « نحن مصيرنا مشترك لأننا شعب واحد وتجمعنا ثقافة ولغة ومذهب واحد وجغرافية واحدة »، يقول مقري مردفا أنه من الصعب التفريق بين مواطن مغربي يسكن في وجدة ومواطن جزائري يسكن في مغنية، وهناك من هم متزوجون مع بعض من البلدين. وعن الخصومة السياسية بين المغرب والجزائر حول ملف قضية الصحراء المغربية، أبرز مقري أن العلاقات الثنائية بين البلدين أكبر من مجرد صراع حول الملف، « فالشعب المغاربي له خصائص مشتركة، شعب يجمعه الكسكس والبربوشة والبرنوس، لا يوجد شعب له أكلة واحدة مثلنا. العناصر التي تجمعنا أكثر من تلك التي تفرقنا، ولذا نقول علينا إيجاد صيغة لحل ملف الصحراء بعيدًا عن التشنج بين المغرب والجزائر ».

واعتبر مقري الذي يحلم بأن يصبح أردوغان الجزائر، أن قضية فتح الحدود مسألة لا علاقة لها بالصحراء، « وهذا خطأ لا يجب أن يستمر، وأمر غير مقبول وغير معقول، لا سياسيًا ولا اقتصاديًا ولا ثقافيًا ولا حتى اجتماعيا. ونحن لا نوافق على غلق الحدود لأنه لا يوجد سبب مقنع ».

يذكر أنه ليست هذه هي المرة الأولى التي يدعو فيها مقري إلى فتح الحدود بين المغرب والجزائر، بل سبق وأن دعا في وقت سابق سلطات البلدين إلى فتح حدود البلدين وتفعيل اتفاقيات اتحاد المغرب العربي. كما انتقد مرارا سياسة بلاده العدائية تجاه المغرب داعيا إياها إلى اعتبار الخطر الأكبر الذي يهدد الجزائر، هو الصراع على السلطة والثروة داخل النظام السياسي والتهافت على إرضاء الأجنبي بدل تحويل الأنظار إلى الأخطار الخارجية.

عبد الرزاق مقري المتأثر بالتجربة التركية والماليزية، عرف بانتقاده للنظام الجزائري وللأوضاع التي آلت إليها البلاد على مختلف الأصعدة، ودفاعه المستميت عن حظوظ التيار الإسلامي على الساحة السياسية للجارة الشرقية، إذ يأمل في أن يعود هذا التيار إلى الريادة في الجزائر.

شارك المقال