يستعد الصحافي يوسف ججيلي لإخراج أول كتاب له، مطلع شهر أكتوبر المقبل، بأربع لغات، يضم حوارا مطولا حول الصحراء المغربية مع السياسي محمد اليازغي، يتتبع من خلاله مسار القضية الوطنية من خلال مسار الرجل، ويكشف عن معطيات، قال إنها ترى النور لأول مرة.
وفي حديثه لـ »اليوم 24″ اليوم الخميس، قال ججيلي إن اختياره لليازغي للحديث في حوار مطول عن الصحراء المغربية، لأنه شخصية معروفة بإلمامها الكبير بملف الصحراء، ومن الشخصيات السياسية المغربية القليلة في المغرب التي ارتبط بها موضوع الصحراء، مضيفا « أنا كصحافي اشتغلت في اليومي وفي الأسبوعي، كانت لي لقاءات متعددة مع السياسيين، ولمست في اليازغي ذاكرة قوية وخزانا كبيرا للمعلومات وإلماما بملف الصحراء ».
وأوضح ججيلي أن هذا الكتاب، الذي يعيد خط مسار ملف الصحراء المغربية في عهد الملوك الثلاثة الذين عاصرهم اليازغي، مشيرا إلى أنه سيميط اللثام عن معطيات تكشف لأول مرة حول الصحراء المغربية، حيث تحدث اليازغي في هذا الحوار عن معطيات لم يسبق لها أن وجدت طريقا للنشر.
وعن الظرفية التي سيخرج فيها كتاب ججيلي حاملا حقائق جديدة عن علاقات دول الجوار، الجزائر وموريتانيا وإسبانيا بملف الصحراء المغربية، يقول ججيلي إن إصدار كتاب أمر إيجابي، لأن الكتاب هو عبارة عن وثيقة وليس كمقالات صحافية، أما بالنسبة للتأثير الذي يمكن أن يحدثه على دول الجوار فيوضح « نعلم أن دول الجوار تساهم بشكل كبير في تعقيد الملف، ومن بين الأشياء التي يتحدث عنها اليازغي في هذا الكتاب اغتيال بوضياف وعلاقته بموقفه الإيجابي من الصحراء المغربية، بالإضافة إلى معطيات أخرى حول موريتانيا وإسبانيا ».
ويأمل ججيلي، أن يمثل الكتاب الذي يراه وثيقة تاريخية، مرجعا جديدا للباحثين ووسيلة لتمكين الشباب من الإلمام بالقضية الوطنية والترافع من أجلها، كما يأمل أن يصل إلى المحافل التي تتم فيها مناقشة القضية الوطنية واتخاذ القرارات فيها، في باريس ومدريد ونيويورك، وهو ما دفعه لإصداره منذ البداية بأربع لغات، الإسبانية والإنجليزية والفرنسية والعربية، لتحقيق إشعاع في مستوى ثقل الوثيقة التاريخية.
