المهاجرون المغاربة ورقة مهمة في ظل الصراع القائم بين الحكومة المركزية والحكومة المستقلة بكتالونيا في الشهور الأخيرة، لاسيما بعد الإعلان الأحادي لاستقلال الإقليم، والذي أدى إلى تدخل مدريد وحل الحكومة والبرلمان السابقين.
إذ أن حكومة كتالونيا تحاول محاربة شيخوخة الإقليم بتشجيع المغربيات على الولادة، إلى جانب التساهل مع المهاجرين المغاربة السريين الذين يصلون إلى الإقليم. تقرير لمعهد الإحصاء الكتالوني، كشف أن المغربيات يتربعن على عرش الولادات بالإقليم بفارق شاسع عن الأجنبيات المتحدرات من جنسيات أخرى. ورأى 5711 طفلا مغربيا النور بالإقليم سنة 2017، مقابل 1406 طفل باكستاني، و908 رضيع صيني، و736 رضيعا من هندوراس. وبلغ عدد الولادات سنة 2017 في كل الأقاليم 66495 رضيعا، 18580 منهم أجانب. ما يعني أنهم يمثلون تقريبا ثلث مجموع الولادات بالإقليم.
ويعيش في كتالونيا نحو 300 ألف مهاجر مغربي بطريقة قانونية، فيما لا يعرف عدد الذين يقيمون فيها بشكل غير نظامي، علما أن تقارير خبراء إسبان تتحدث عن وجود نحو نصف مليون مغربي بكتالونيا من بينهم المهاجرون النظاميون وغير النظاميين والإسبان من المغاربة الذين حصلوا على الجنسية الإسبانية، أو أطفال آباء مغاربة مجنسين تزوجوا من إسبانيات.
مصادر من كتالونيا كشفت لـ »أخبار اليوم »، أنه لا توجد سياسة ممنهجة بالإقليم لتشجيع المغربيات على الولادة، لكن جودة الخدمات الطبية والإدارية التي تستفيد منها المغربيات، علاوة على تحسن الظروف الاقتصادية والاجتماعية في الإقليم، تدفع المغاربة إلى الإنجاب.
على صعيد متصل، كشف تقرير المديرية العامة لمساعدة الأطفال، أن عدد القصر عير المصحوبين بالإقليم انتقل من 500 طفل سنة 2016 إلى 200 طفل سنة 2018، مبرزا أن 80 في المائة منهم مغاربة، وفق صحيفة « إلبيريوديكو ».
المصدر ذاته حذر من إمكانية ارتفاع عدد القصر المغاربة الذين يغامرون بحياتهم من أجل الهجرة لإسبانيا بعد عودة التجنيد الإجباري إلى المغرب.
جيورجينا أوليفا، مديرة المديرية العامة لمساعدة الأطفال، قالت إن الأسر الكتالونية يمكنها تبني الأطفال المغاربة وفقا للقوانين المعمول بها، إذ أكدت قائلة: « إذا أرادت أسرة تبني القصر، يمكننا ربط الاتصال بالمديرية. إنهم أطفال من ثقافة أخرى تتراوح أعمارهم ما بين 14 و15 ربيعا ». وأوضحت أن « 80 في المائة منهم ينحدرون من المغرب »، مبرزة أن « موجة الهجرة السرية ارتفعت منذ إعلان الملك محمد السادس نيته إعادة اعتماد التجنيد الإجباري ».