في خطوة استباقية، وبعد ظهور بوادر أزمة مالية في الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، (الكنوبس)، سارعت الحكومة، إلى المصادقة على مرسوم يحول الصندوق إلى مؤسسة عمومية أطلق عليها اسم الصندوق المغربي للتأمين الصحي.
هذه الخطوة تأتي بعد ظهور عجز في ميزانية الصندوق بين موارده الصافية، التي تصل إلى حوالي 4.98 ملايير درهم، ومصاريفه التي تتجاوز 5,38 ملايير درهم. مصاريف علاج الأمراض المزمنة وحدها وصلت إلى 2.2 مليار درهم في السنة الماضية، بعدما ارتفع عدد المصابين بهذه الأمراض الذين يتحمل الصندوق مصاريف علاجهم إلى 190 ألف شخص، مقابل 53 ألفا قبل بضع سنوات.
العجز المالي وصل إلى 140 مليون درهم، لكن، حسب مصطفى الخلفي الوزير الناطق باسم الحكومة، فإنه بفضل التوظيفات المالية جرت تغطية جزء من العجز ليبقى في حدود 22 مليون درهم، لذلك، كان يجب مراجعة نظام الكنوبس -يقول الخلفي- من أجل ضمان حكامة جيدة، عبر خلق مجلس إداري يسيره، على غرار المؤسسات العمومية الأخرى. وأكد الخلفي أن المكتسبات لن تمس، لكن يبقى السؤال مطروحا حول إمكانية رفع المساهمات لتجاوز العجز.