لم يكن الأخوان المكفوفان صابر وعبد المولى الحلوي يعتقدان أن عقودا من الرفقة بينهما ستنهي بشكل مأساوي قبل أن تقع الفاجعة مساء أمس الأحد وتلقي بالأول في مستودع الأموات بالرباط وتضع الثاني تحت صدمة فقدان الاخ والرفيق.
صابر وأخوه اللذان كانا مشاركين في الاعتصام المفتوح بمبنى وزارة الأسرة والتضامن بالرباط خاضا معا منذ طفولتهما حياة مليئة بالصعاب بعد ان فقدا بصريهما في وقت مبكر الأمر الذي واجهاه بكثير من التحدي والإصرار إلى أنتحصل كل منهما على شهادة الإجازة.
ولد صابر سنة 1990 باقليم مراكش حيث يصغر عبد المولى بثلاث سنوات ليلتحق في سن السابعة بالمنظمة العلوية لرعاية المعاقين حيث مكث هناك إلى أن حصل على شهادة الباكالوريا ليلتحق بعدها بجامعة القاضي عياض والتي نال منها شهادة الاجازة في علم الاجتماع.
بعد الاجازة سيلتحق صابر بأخيه عبد المولى الحائز بدوره على الإجازة في الدراسات الإسلامية في البحث عن عمل ينقذان به نفسيهما أسرتهما ذات الدخل المحدود.
التحق الأخوان بتنسيقية المكفوفين من حاملي الشهادات (مجموعة الفتح) وهي المجموعة التي قررت قبل أيام خوض اعتصام مفتوح بسطح وزارة التضامن، ليقع صابر مساء الأحد ضحية سقوط غير متوقع من السطح ويفارق الحياة مباشرة بعد وصوله الى المستشفى.
وحصل « اليوم 24 » على صورة حصرية للراحل صابر لحلو، والذي وضع بمستودع الأموات في مدينة الرباط، في انتظار اصدار الأمر بدفنه في مسقط رأسه في مدينة مراكش.
