بعد أشهر قليلة من انتشار وباء « الكوليرا » في الجارة الشرقية الجزائر، وحصده لعدد من الأرواح والعشرات من الإصابات، تعيش الجزائر مجددا على إيقاع الخوف من مرض « حمى غرب النيل »، معلنة حالة تأهب في 19 ولاية شرقية.
وأعلنت وسائل إعلام جزائرية أن وزارة الصحة أمرت كل قطاعاتها بتفعيل جهاز اليقظة ضد مرض حمى غرب النيل، بعد انتشار هذا الوباء في تونس، وتكثيف المراقبة على مستوى 19 ولاية شرقية، مع التبليغ الفوري عن أي حالة يشتبه في أنها حمى التهاب السحايا، كون المرضين يتقاسمان الأعراض نفسها، لأجل إخضاع المصابين لتحاليل فورية.
ووجهت مديرية الوقاية في وزارة الصحة مراسلة تذكيرية تتضمن تكثيف الإجراءات الاستعجالية التي تم الشروع فيها فعليا بداية السنة الجارية لمواجهة خطر انتقال عدوى حمى غرب النيل إلى الجزائر، خاصة بعد أن أعلنت المصالح الصحية التونسية تسجيل عدة حالات إصابة وحالة وفاة واحدة في ظرف أسابيع قليلة.
وأمرت مصالح الوزارة مديري كل من المعهد الوطني للصحة العمومية ومعهد باستور، وأيضا مديري الصحة في جميع الولايات ومسيري المستشفيات الجامعية عبر تراب الجزائر، والمؤسسات الاستشفائية العمومية، بمراقبة الوضعية الصحية في جميع الولايات الحدودية مع تونس، والتبليغ الفوري عن أي حالة يشتبه في أنها حمى غرب النيل أو التهاب السحايا، بالنظر إلى خطورة هذه الحمى واحتمال انتقال الفيروس منها طيلة هذه الفترة، كونها تتميز بنشاط كبير لمختلف أنواع البعوض والحشرات، الناقل الأساسي للفيروس.
يشار إلى أن المغرب كان قد أعلن حالة تأهب قصوى، خصوصا على الحدود مع الجارة الجزائر، قبل أشهر عند انتشار وباء « الكوليرا » في الولايات الوسطى، فيما لم تعلن بعد وزارة الصحة المغربية، عن أي إجراءات حمائية بعد انتشار الوباء الجديد في دول المغرب العربي واقترابه من المغرب.