دخل مجلس وجدة مرحلة جديدة من الصراع والتوتر بين مكوناته، كاد أن يصل الأمر في دورة أكتوبر التي عقدت جلستها أول أمس بمن حضر إلى حد المواجهة بالأيدي بين عضو من حزب العدالة والتنمية ورئيس المجلس.
وفي الوقت الذي انخفض مستوى التوتر داخل الأغلبية المشكلة من حزب الاستقلال والأصالة والمعاصرة، بعد اللقاء الذي رتب له رئيس مجلس جهة الشرق عبد النبي بعيوي ونتج عنه سحب التفويضات من عدد من نواب الرئيس المنتمين إلى الأصالة والمعاصرة ومنحها لآخرين، عاد التوتر ليطبع العلاقة بين العدالة والتنمية ورئيس المجلس. وبلغ التوتر بين الطرفين مداه، أول أمس، عندما وجه العضو بفريق العدالة والتنمية عبد العزيز حميميدة سيلا من الشتائم لرئيس المجلس بدأها بالقول أنت ولد لحرام وأنهاها بأنت سلكوط، وهو ما خلق حالة من التوتر الشديد داخل المجلس، بل كان أن يتطور الأمر إلى تشابك بالأيدي عندما قام العضو من مكانه متوجها إلى المنصة، لو لا تدخل بعض أعضاء الفريق.
ووفق مصدر حضر الجلسة، فإن النقاش بدأ كما في الدورات السابقة، رغم حدته في بعض النقاط، إلا أنه كان يظل نقاشا مقبولا، لكن أمس تعدى الأمر خلال نقاش إحدى نقاط الدورة إلى السب والقذف وكشف مصدر مطلع بأن عددا من أعضاء الحزب، أبدوا رفضهم في الحين لما صدر عن العضو المعني. ووفق المصدر ذاته، فإن الحزب اليوم يوجد في موقف محرج جدا، خاصة بعد انتشار فيديو يوثق للتدخل الذي يظهر فيه العضو وهو يبادر إلى توجيه عبارات السب للرئيس، بل وصل الأمر ببعض المتابعين إلى مطالبة الحزب إلى اتخاذ قرار مناسب في حق العضو المعني.
من جانبه، كشف مصدر مقرب من رئيس المجلس، أن هذا الأخير فور انتشار التسجيل الذي يوثق للواقعة، اتصل بمحامية الحزب، وطلب منها مباشرة إجراءات مقاضاة العضو المعني.
ووفق المصدر ذاته، فإن رئيس المجلس مصر على اتخاذ الإجراءات القانونية، لاعتبار السب الذي وجه إليه، وجه إليه بصفة شخصية. هذا وتجدر الإشارة إلى أن فريق حزب العدالة والتنمية، كان قد باشر عملية جمع توقيعات لتقديم ملتمس للرئيس قصد الاستقالة من منصبه وفق المادة 70 من القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات، غير أن الفريق وبالنظر لأنه لا يتوفر على النصاب القانوني الذي يخول له تقديم هذا الملتمس لوحده، والمحدد في حالة مجلس وجدة في 44 عضوا من أصل 65، فشل أيضا في إقناع أعضاء آخرين كانوا في دائرة الغاضبين من التسيير من التوقيع معهم وهو ما أفشل هذه الخطوة.