تقرير: ارتفاع الديون بنحو 35 مليار درهم سنة 2017

24/10/2018 - 06:03
تقرير: ارتفاع الديون بنحو 35 مليار درهم سنة 2017

بلغ حجم دين الخزينة سنة 2017 نحو 692.3 مليار درهم، بزيادة قدرها 34.9 مليار درهم مقارنة بسنة 2016، حسب تقرير حول الدين العمومي مرفق بمشروع قانون المالية لسنة 2019. وتبلغ حصة الدين الداخلي نسبة 78 في المائة من مجموع الديون، مقابل 22 في المائة بالنسبة إلى الدين الخارجي. وهكذا بلغ حجم الدين الداخلي 539.1 مليار ردهم في متم سنة 2017، مسجلا بذلك ارتفاعا قدره 24.5 مليار درهم، أي بنسبة زيادة 5 في المائة مقارنة مع سنة 2016. فيما بلغ حجم الدين الخارجي 153.2 مليار درهم، مسجلا ارتفاعا قدره 10.4 مليار درهم، أي بنسبة 7 في المائة مقارنة بـ2016.

أما بالنسبة إلى الناتج الداخلي الخام، فإن حجم الديون يشكل ما نسبته 65.1 في المائة مقابل 64.9 في المائة سنة 2016. وقد بلغ مؤشر المديونية الداخلية 50.7 في المائة للناتج الداخلي الخام، و14.4 في المائة بالنسبة إلى المديونية الخارجية.

وأفاد التقرير أن وتيرة ارتفاع مؤشر المديونية اتسم بتحكم تدريجي في منحاها، بحيث تم خفض نسبة التغير السنوية المتوسطة من 2.7 نقطة مئوية للناتج الداخلي الخام خلال الفترة ما بين 2011 و2016، إلى 0.2 نقطة مئوية في متم سنة 2017. وأرجع التقرير القدرة على التحكم في تطور مؤشر المديونية إلى السياسة الحكومية التي جعلت من أولوياتها استعادة التوازنات الماكرواقتصادية من أجل الحفاظ على استمرارية المديونية، وبالتالي فقد ساهمت التدابير المتخذة من أجل ترشيد النفقات العمومية وتحسين المداخيل، من تقليص عجز المديونية إلى حدود 3.5 في المائة سنة 2017 مقابل 4.3 سنة 2016 و7.2 في المائة سنة 2012.

وأوضح التقرير أن تحملات دين الخزينة من أصل الدين والفوائد والعمولات بلغت سنة 2017 نحو 127.9 مليار درهم، بانخفاض قدره 1.1 مليار درهم مقارنة مع سنة 2016، ويعزى هذا الانخفاض، بحسب التقرير، إلى التأثير المزدوج لتراجع أصل الدين بـ1.2 مليار درهم وارتفاع طفيف في الفوائد بـ0.1 مليار درهم.

لكن، وبينما انخفضت خدمة الدين الداخلي بـ6.8 مليار درهم لتبلغ 110.9 مليار درهم سنة 2017 مقابل 117.6 مليار درهم سنة 2016، فإن خدمة الدين الخارجي ارتفعت بـ5.7 مليار درهم سنة 2017 مقابل 11.4 مليار درهم سنة 2016.

وبلغت فوائد وعمولات دين الخزينة 27.9 مليار درهم سنة 2017، مسجلة بذلك ارتفاعا قدره 0.1 مليار درهم مقارنة مع سنة 2016، وتمثل هذه التحملات 2.7 في المائة بالنسبة إلى الناتج الداخلي الخام، مسجلة انخفاضا نسبته 0.1 نقطة مئوية مقارنة مع سنة 2016. أما بالنسبة إلى المداخيل العادية، فإن هذه التحملات تمثل 12.1 في المائة سنة 2017، و12.7 في المائة سنة 2016.  ويتضمن التقرير مؤشرات حول مخاطر الديون، منها خطر إعادة التمويل المرتبط بظروف إعادة تجديد الدين الذي يحمل موعد استحقاقه، والذي قد يتم تسديده عبر تعبئة موارد مالية بتكلفة مرتفعة. ويمكن رصد هذا الخطر عبر تحديد سقف للمؤشرين التاليين: حصر الدين ذي الأمد القصير، والمدة الزمنية المتوسطة المتبقية لسداد الدين.

وبخصوص حصة الدين ذي الأمد القصير، فقد أفاد التقرير أنها بلغت سنة 2017 نحو 12.4 في المائة في محفظة الخزينة، مقارنة بـ13.4 في المائة سنة 2016. ويرجع الانخفاض إلى تراجع حصة الدين ذي الأمد القصير في محفظة الدين الداخلي. أما بخصوص المدة الزمنية المتوسطة المتبقية لسداد الدين، فقد انخفضت سنة 2017 بمعدل شهرين مقارنة بـ2016. هذا إضافة إلى مخاطر تتعلق بتقلبات أسعار الفائدة، أو بعدم القدرة على تعبئة الموارد المالية الضرورية عند الحاجة إلى رد الدين.

شارك المقال